استمرار اعتصام أهالي المعتقلين(من ناشطي الزيدية) و أمام رئاسة الوزراء
شهدت ساحة الحرية أمام مجلس الوزراء صباح اليوم الثلاثاء وللمرة الثامنة اعتصاما تضامنيا -كان لافتا فيه الحشد الكبير للحضور- للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث صعدة والتي جاءت تلبية لمطالب أهالي المعتقلين ومنظمات المجتمع المدني بالتضامن من أجل الوصول إلى إغلاق هذا الملف الشائك الذي يظهر اليمن بمظهر يتنافى مع ما صادقت والتزمت به باحترام المواثيق والأعراف الدولية وآخر تداعيات هذه الانتهاكات البيان المرفوع من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى الأمم المتحدة والتي شدد فيها على ضرورة إيفاد بعثة دولية للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في اليمن تجاه ما يتعرض له الأقلية الزيدية.
وفي الاعتصام الذي ألقى فيه الاستاذ حاتم أبو حاتم رئيس لجنة مقاومة التطبيع كلمة عن منظمات المجتمع المدني ركز فيها على ضرورة التضامن المدني مع المعتقلين الذين تم أخذهم من الشوارع والطرقات وأن التضامن المجتمعي ضرورة وطنية وإنسانية.
وأكد على أهمية الاستمرار في هذه الفعاليات المدنية السلمية وعلى أهميتها وعلى أن تحرك أهالي المعتقلين مع المنظمات المتضامنة معهم جعل صوتهم قويا ومسموعا.
من ناحيته دعا الدكتور عيدروس النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني أهالي المعتقلين ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في الاعتصام إلى التمسك بحقوقهم التي ليست هبة من أحد.
وأعرب في كلمته عن تضامنه الكامل معهم وطالب باطلاقهم فورا بناء على توجيهات الرئيس، كما شدد على أن الدستور يحضر منع الاحتجاز بناء على اتهام الغير، وقال إن احتجاز هؤلاء المعتقلين هو ظلم وعدوان، وأن هؤلاء لا يحتاجون حتى إلى أي توجيهات للافراج عنهم لأن الاعتقال احترازي، وإذا كان هناك مذنب فإنه سيقدم على القضاء.. طبعا بعد إطلاق سراحه، امام استمرار احتجاز الناس فهي انتهاك صارخ في حقوقهم، وأكد على المعتصمات والمعتصمين على التمسك بهذا النضال السلمي.
من جانب آخر ألقى الأخ محمد الجرموزي كلمته عن أهالي المعتقلين بدأها بالاستفسار"إلى من يكون شكوانا؟!"، وأسف لعدم سماع رئاسة الورزاء قضيتهم وقد مر عليها أكثر من خمسة أشهر رغم الاعتصامات المتكررة أمام ابواب الوزراء، وارجع الجرموزي أسباب ذلك بأن الناس مهمشين لدى رئاسة الوزارء كما أن القانون ضائع.
وذكّر الجرموزي ما طرح في منتدى الشقائق أمس الاثنين من معاناة أهالي المعتقلين حول المآسي التي حلت بهم والتي تبكي القلوب، وقال: أن هناك أسرا لايجدون قوت يومهم وتعجز الكلمات عن توصيفها لفضاعتها ولكن إنا لله وإنا إليه راجعون.
ثم تحدث العلامة يحيى حسين الديلمي الذي ذكر بأن أهالي المعتقلين والمتضامنين معهم يأتون كل ثلاثاء من رجال ونساء وأطفال وغيرهم للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم ورغم ذلك رئاسة الوزراء لا يسمع لهم وكأنه لاعلاقة بالمواطنين، واتهمهم بتحجر قلوبهم وأن همومهم مقتصرة على أنفسهم وكروشهم وسياراتهم، واستغرب العلامة الديلمي في تساؤله عن اعتقالهم: هل ذنب هؤلاء المعتقلين أنهم يتعلمون القرآن أو الفقه أم أنهم ينتمون لاسرة معينة فهل هذه هي الجريمة؟!، أم ذلك بسبب أن بعضهم خطباء أو طالبا في مسجد.
وأضاف أن أهالي المعتقلين لا يدرون كيف حالة معتقليهم الذي يقبعون وراء الزنازن هل يعذبون أم يعاملون بالحسنى، كما تساءل: لماذا لايهتم هؤلاء إلا بكروشهم والكل يشكون.
وعبر عن استغرابه عن تعامل رئاسة الوزراء مع الأطفال والنساء الذين يقفون تحت الشمس حتى تصل إلى كبد السماء ولا يسمعون لصراخ النسوة، أو الأمهات، أو الأطفال، "ألا يخجلون من أنفسهم؟!"، وتوجه إلى الحضور مخاطبا لهم "كيف يكون المعتقل طفلا ولم يبلغ السن القانونية، انظروا إلى صورهم هل هؤلاء ارتكبوا جرائم حتى يزج بهم في السجون، أين الناس، أين الذين يعرفون القانون، أن الشهامة، هل المسؤولون هم أبناء هذا البلد؟!"
وأكد العلامة يحيى الديلمي أن وقوف المعتصمين والمعتصمات في كل ثلاثاء ليس إلا ليُعرّي المسؤولين وأنه لاتوجد حرية أو قانون يطبق أو توجيهات تنفذ وأن مسئوليهم لايهتمون بالمتضامنين "وكأننا لسنا من الشعب وكأن الكل أصبح وحشا كاسرا".
بعدها تكلم العلامة محمد مفتاح والذي ذكر في كلمته عددا من نماذج المعتقلين في سجون الأمن السياسي من كبار السن الذي وصل أحدهم إلى ما يقارب إلى الثمانين سنة، وآخر طالب في مدرسة (عبدالجبار الجرموزي) اختطفوه وهو بالزي المدرسي وأخذوا زيه وحقيبته كمحرزات، كما ذكر اعتقال أحد أعضاء لجنة الوساطة في حرب صعدة والذي اعتقل وتعرض للتعذيب النفسي والجسدي ولازال على ما هو عليه منذ أكثر من خمس سنوات، وطه السهيلي الذي هو من منطقة حراز ولكنه أخذ على جريرة لا يعلم أحد لماذا وصل به الأمر إلى مايقارب اربع سنوات من الاعتقال، وتساءل مفتاح: من يتلذذ بمعاناة الناس ويتفرج على هؤلاء النساء يطفن بأوامر لاتنفذ، ولايجدن من يطبق هذه التوجيهات وإطلاق سراح أقاربهن.
كما قال مفتاح أن هناك فرق بين أن تطالب بمرتبك أو تطالب بإطلاق سراح إنسان اختطف من الطريق أو المسجد وتعرض للضغط والتعذيب وللمأساة والمعاناة، لأن ذلك مطلب لايوازيه شيء.
وطالب السلطة بسرعة معالجة مأساة المعتقلين وأهاليهم وتعويضهم التعويض الكامل عما لحق بهم من ضرر ومعاناة.
وقد شكر أهالي المعتقلين جميع الحاضرين من منظمات ونقابات وشخصيات عامة ومواطنين على تفاعلهم المستمر والمتزايد يوما بعد آخر وأنهم مصرون على المواصلة والاستمرار في كافة الفعاليات سواء في اعتصام الثلاثاء الاسبوعي أو الفعاليات التي تقوم بها المنظمات الحقوقية والتي كان آخرها أمس الأربعاء في منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان والفعاليات الأخرى المصاحبة والتي سوف تنفذ في الأيام القادمة.
وقد قام أحد ضباط الأمن السياسي بتهديد المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية والأمين العام لمنظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات الأستاذ علي حسين الديلمي بأنه سوف يكون في الأيام القادمة في استضافتهم إذا استمرت المنظمة اليمنية مواصلة الفعاليات مع المنظمات المتضامنة مع أهالي المعتقلين.
وقد عبر المدير التنفيذي عن تأكيده باستمراره ومواصلته طالما وهذه قضية إنسانية ومطالبة مع المنظمات الحقوقية الأخرى بمطالب تتطابق مع الدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
في بيانين أمام الأمم المتحدة..
تفاقم محنة الأقليات والحرية الدينية في العالم العربي
أكد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن سياسات الإقصاء التي لا تقيم اعتبارا لسمات التنوع والتعددية العرقية والدينية والمذهبية في العالم العربي ظلت مدخلا يكرس حالة الاحتراب الأهلي والصراعات المسلحة التي تحصد حياة الآلاف من المدنيين في العراق والسودان واليمن، وتنذر بتزايد وتائر القمع الممنهج على أساس مذهبي في البحرين والمملكة السعودية، أو على أساس عرقي في سوريا. وفي مصر ظل النوبيون هدفا لمظاهر شتى من التهميش، فيما تتواصل الضغوط على الحريات الدينية بصفة عامة ومظاهر التمييز بحق الأقليات الدينية داخل مصر.
جاء ذلك من خلال مداخلتين تقدم بهما مركز القاهرة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دور انعقاده العاشر في الفترة من 2- 27 مارس 2009.
وقد ركزت المداخلة الأولى على مؤشرات تدهور وضعية حقوق الأقليات في العالم العربي، في حين ركزت المداخلة الثانية –بشكل مشترك مع "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- على الضغوط التي تتعرض لها الحريات الدينية في مصر.
وأكد مركز القاهرة أن الإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة بحق الأقليات في العالم العربي، قد فاقم من هذه الانتهاكات، وزاد من حدة الصراعات والتوترات ذات الطابع العرقي أو الديني أو الطائفي. كما فاقم من ذلك الدور المتزايد لبعض الأطراف الإقليمية مثل إيران في توظيف هذه التوترات لتحقيق أهداف سياسية.
وأضاف المركز أن الأقليات العرقية في إقليم دارفور كانت وما تزال هدفا لانتهاكات واسعة النطاق من قبل القوات الحكومية والميليشيات التي تدعمها الحكومة، مشيرا إلى أن السلطات السودانية قد واصلت هذه الانتهاكات. وأجبرت الآلاف على النزوح من قراهم رغما عن صدور مذكرة الدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في يوليو الماضي، والتي طالب فيها بتوقيف الرئيس السوداني باعتباره مسئولا عن العديد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
ورصد مركز القاهرة تعرض الأقلية الزيدية التي تدين بالمذهب الشيعي لانتهاكات واسعة النطاق عبر أربع سنوات من الحرب ضد جماعة الحوثيين في إقليم صعدة شمال اليمن، وشدد على ضرورة إيفاد بعثة دولية للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال هذه الحرب.
وأضاف مركز القاهرة أن الأقليات العرقية والدينية في العراق تظل هدفا لهجمات الجماعات المسلحة المنتمية للمذهب الشيعي أو السني، ورصد في هذا السياق استهداف الأقلية اليزيدية والمسيحيين من قبل الُسنّة، واستمرار أعمال القتل على أسس دينية أو مذهبية.
ورغم أن الشيعة يشكلون غالبية السكان في البحرين فقد رصد مركز القاهرة في مداخلته مظاهر شتى للتميز ضدهم تقود إلى حرمانهم من تقلد الوظائف العليا أو الالتحاق بالجيش، فضلا عن التلاعب بالتركيبة السكانية من خلال استقدام الأجانب وتجنسيهم. وأضاف المركز إلى أن التمييز المنهجي ضد الشيعة يقترن كذلك بتزايد وتائر القمع التي شملت تعريض نشطائهم للاعتقال والتعذيب واستخدام القوة المفرطة في إجهاض احتفالاتهم بالمناسبات الدينية.
وأكد المركز خضوع الشيعة في المملكة السعودية لمظاهر شتى من التمييز المنهجي، حيث لا يعترف بشهادة المواطن الشيعي أمام المحاكم، ويسود خطاب تكفيري للشيعة تتبناه قيادات دينية رسمية وغير رسمية، فضلا عن الشرطة الدينية، ممثلة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يستثني الشيعة من تقلد المناصب العليا في الدولة والوظائف العسكرية والأمنية.
وفي سوريا فإن الأكراد ظلوا هدفا للقمع والتمييز ضدهم الذي جرى تقنينه على مدار عقود من سحب الجنسية لنحو 300 ألف كردي، ومنعهم من التعبير عن هويتهم وحقهم في استخدام لغتهم. وأوضح مركز القاهرة أن الحرمان من الجنسية قد رتب بدوره حرمانا واسعا من لعديد من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الملكية والعمل والسفر وتسجيل عقود الزواج وشهادات الميلاد، فضلا عن المشاركة في الانتخابات. وأكد المركز أن محاولات الأكراد السوريين لنيل حقوقهم اقترنت بقمع أنشطتهم السلمية وتقديم العديد من نشطائهم لمحاكمات تفتقر إلى معايير العدالة.
ولفتت مداخلة مركز القاهرة النظر إلى مشكلات النوبيين في مصر، مشيرة إلى أنهم قد أجبروا عبر حقبة تاريخية امتدت منذ بدايات القرن العشرين، وحتى الستينيات من هذا القرن على ترك قراهم، وحرمانهم منذ ذلك الوقت من حقهم في العودة إليها، مثلما حرموا من الحصول على التعويض الملائم جراء الإخلاء القسري من موطنهم الأصلي، وما اقترن بذلك من صعوبات في العيش وتلقى التعليم وتدني فرص العمل.
وأشار البيان إلى تزايد وتائر العنف الطائفي في مصر، مشيرا في هذا الصدد إلى تقاعس الدولة عن معالجة الأسباب الحقيقية لهذا النمط من العنف، فضلا عن عجزها عن تحقيق العدالة لضحايا العنف الطائفي، وتكريس الإفلات من العقاب للضالعين في هذه الأعمال.
ولاحظ البيان أن تقاعس الدولة في تبني مشروع قانون موحد لبناء دور العبادة، يسهم في تأجيج العنف المجتمعي ضد الأقباط، في الوقت الذي تظل فيه القيود القانونية والضغوط على الحريات الدينية تمارس تأثيرها، ليس فقط تجاه من يدينون بديانات مغايرة للإسلام، بل أيضا في مواجهة بعض التيارات أو المذاهب داخل الإسلام ذاته. وأشار المركز في هذا الصدد إلى توظيف قانون الطوارئ ومواد قانون العقوبات المتصلة بـ "ازدراء الأديان" في ملاحقة جماعة القرآنيين الذين يؤمنون بأن القرآن هو المصدر الوحيد للفقه الإسلامي. وأضاف البيان أنه رغم صدور أحكام قضائية تتيح لمعتنقي البهائية الحصول على الأوراق الثبوتية من دون أن يذكر فيها الانتماء الديني، فإن هذه الأحكام لم تجد طريقها للتنفيذ الفعلي؛ ومن ثم يظل البهائيون نتيجة لذلك محرومين عمليا من العديد من حقوق المواطنة، ويكابدون صعوبات شديدة في إلحاق أبنائهم بمؤسسات التعليم، أو تسجيل المواليد أو الحصول على وظائف.. الخ. كما واجه الأشخاص الذين تحولوا من الإسلام للمسيحية أو الذين عادوا للمسيحية بعد تحولهم للإسلام مشكلات مماثلة في التحصل على أوراق ثبوتية تثبت ديانتهم الفعلية.
الثلاثاء، 24 مارس 2009
الاثنين، 23 مارس 2009
بدء الحرب السادسة
قالت مصادر مطلعة أن موقع عسكري للجيش بمنطقة مران اقدم على القصف المدفعي العشوائي على بعض المناطق المدنية والآهلة بالسكان وقد تركز القصف المدفعي بشكل مكثف على مدرسة (المجد) الأساسية بالبقعة (مران) والتي تضم داخلها عدد كبير من تلاميذ المرحلة الأساسية (الابتدائية) والتي تتراوح أعمارهم بين (7) و(13) سنة، وأفاد المصدر المطلع أن القصف المدفعي العشوائي من قبل عناصر الجيش والذي تركز بشكل مباشر من موقع (المجرم) التابع للجيش اسفر عن عشرات الإصابات الخطيرة والبالغة في صفوف التلاميذ ولم يتسنى للمصدر حتى اللحظة تقديم احصائيات دقيقة لضحايا القصف، وأكد أن القصف من قبل عناصر الجيش كان مفاجئا للأهالي وجميع أبناء المنطقة، وهي خطوة أثارت غضب أهالي المنطقة كافة وزادت من سخطهم على تصرفات عناصر الجيش العشوائية والمتكررة في أكثر من منطقة منذ توقف الحرب الخامسة، يأتي هذا التصعيد العسكري من قبل الجيش في ظل مؤشرات عدة لعودة الحرب ونشوء حرب سادسة، من جانبه أكد الحوثي في أكثر من مناسبة كان آخرها مقابلة صحفية مع صحيفة الناس الاسبوعية الصادرة اليوم الأثنين أكد على أن السلطة تعد لحرب سادسة تشنها على أبناء محافظة صعدة، هذا وكان صالح هبرة الناطق الرسمي باسم الحوثي قد أكد على استعدادات تحظر لها السلطة خلف الكواليس لشن حرب جديدة عليهم، وكشف في بداية الاسبوع الماضي عن تحركات واجتماعت لقيادات في الجيش تدرس مدى جاهزية السلطة لشن الحرب الجديدة، الجدير بالذكر أن جريمة القصف العشوائي من قبل الجيش جاء مناقضا لما نشره موقع سبتمبر نت ليل أمس الأحد على لسان الشيخ فارس مناع والذي اكد فيه خيار السلام من جانب السلطة ووعد بالإفراج خلال ساعات عن عدد من المعتقلين على ذمة أحداث صعدة الا أنه لم يحدث من ذلك شيء ولم تفرج السلطة حتى الآن حسب وعدها عن أحد من المعتقلين.
الجمعة، 20 مارس 2009
من أكاذيب جريدة الشموع( العنصرية)

وصف السياسيون تصريحات امين عام حزب الحق المنحل "حسن زيد" في صحيفة الوسط بأنه يمثل اتهاماً لاحزاب اللقاء المشترك والحزب الحاكم حيث رأى بأن ذلك الاتفاق رحلة نحو اشعال حرب سادسة في محافظة صعدة ، وبانه اجماع لقوى الشر بقوله: " اخشى ان يكون الاتفاق رحلة تتيح فرصة لقوى الشر ان تجدد المعارك والحروب وبالذات في صعدة.
واضاف السياسيون بان زيد الذي انبرى بنبرة ساخطة ذهب إلى ابعد من ذلك ليتهم التجمع اليمني للاصلاح بصورة غير مباشرة بان عودة الحرب تمثل بالنسبة له ضمانة لازدياد نموه السياسي بقوله : "واخشى ان تكون الحرب في صعدة هي ضمانة لبعض اطراف سياسية ترى فيها ضماناً لنموها السياسي".
واعتبر السياسيون تصريحات حسن زيد لصحيفة الوسط والتي تزامنت مع تصريحات مماثلة للمدعو يحيى بدر الدين الحوثي الفار من وجه العدالة في الخارج ومعه الناطق باسم تنظيم التمرد الحوثي صالح هبرة والذي كانا وصفا في تصيرحاتهما التوافق السياسي بين المشترك والحاكم على تأجيل الانتخابات بانه يمثل اشارة لارهاصات حرب سادسة حيث وصف من جانبه المدعو يحيى بدر الدين الحوثي ذلك التوافق بانه مثل طوق نجاة للنظام السياسي الذي كان ينظر نهايته الحتمية في الـ 27 من ابريل القادم، متهماً المشترك بالتواطئ مع رئيس الجمهورية.
هبرة من جهته أعلن في تصريح نشرته صحيفة الوسط ان السلطة قد دشنت الحرب السادسة في محافظة صعدة بعد عودة الرئيس من زيارته الاخيرة لمسكو ناسباً لفخامة الرئيس اصداره تهديدات لمحو الحوثيين من الوجود غير ان سياسيين رأوا في تصريحات هبرة اشارات اخرى ذات مدلول خطير يتجه نحو اعتبار اعلان التوافق السياسي بين الحاكم والمشترك بانه يمثل حسب تفكيره التآمري القاصر اعلان حرب ضد الحوثيين واضاف السياسيون بالتأكيد على ان توافق الحاكم والمشترك حول رؤية وطنية قد مثل ببعده الوطني اجهاضاً لمشاريع تآمرية وتخريبية لاشك ان تنظيم التمرد الحوثي يمثل الحلقة الابرز في سلسلة التآمر. وحول تصريحات حسن زيد وموقف المشترك حيالها علمت "الشموع" من مصادر خاصة باللقاء المشترك ان هيئته التنفيذية قد طالبت امين عام حزب الحق المنحل بتوضيح، ليس فقط حيال تصريحاته في صحيفة الوسط والتي تمثل خروجاً على السياق العام لسياسة المشترك وانما طالبته بتوضيح للبيانات التحريضية ضد المشترك التي صدرت من فرعي حزب الحق في كل من ذمار وحضرموت واصفة ذلك بالسابقة الخطيرة.
مشيرة في سياق حديثها لـ"الشموع" بان مثل هذه التجاوزات لسياسة المشترك تطرح وبقوة مسألة رئاسة حسن زيد في الدورة القادمة للقاء المشترك كممثل لحزب الحق امرأ يستحق إعادة النظر فيه كون تصريحاته ونتوءات فروع حزبه تدعم توجسات الكثير من اعضاء المشترك من استغلاله لمنصب رئيس اللقاء المشترك لخدمة مشاريعه الشخصية المتقوقعة في ذهنيته حبيسة عصر ما قبل الثورة والنظام الجمهوري والوحدة .
من جهتهم دعا مراقبون إلى التعاطي مع تصريحات أمين عام حزب الحق المنحل وبيانات فروعه والمتزامنة مع ملامح التصعيد الميداني للتمرد الحوثي والسياسي لحيدر ابوبكر العطاس ضد المشترك وابداء الخارجية الأميركية قلقها على مستقبل الديمقراطية جراء توافق الحاكم والمشترك في ذات الوقت.
وذلك من خلال رؤية تحليلية عميقة لهذا التزامن خاصة إذا اخذ في الاعتبار التقارب الأميركي الإيراني في كل من بغداد وكابول والتقارب بيد لندن وحزب الله في لبنان.
وصية قاتل الكوريين بحضرموت بنفسه(نسأل الله اللطف)
ببسم الله الرحمن الرحيم
...... أمي الغالية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أكتب لك والدمع في عيوني ولكن هذا هو طريق الحق الذي سننفع أنفسنا به . أمي الغالية والله إني لحزين على فراقكم ولكن والله إنك يجب إن تعلمي بأن دين الله ليس محتاجاً لنا ولكنا نحن الضعفاء المحتاجون إليه . والله لن ينفعنا مال ولا شيء إلا الجهاد في سبيل الله الذي سننجو به من العذاب إن شاء الله .
فادعي لي ولا تغضبي علي وادعي لي بالثبات وبالشهادة ولا تسمعي لقول الكاذبين الذين يقولون إن هذا طريق خاطئ وسيريك الله الحق
واعلمي أني مرتاح والحمد لله وفي أحسن حال ، وادعي لي بعدم الأسر والسجن وسلمي على الوالد والكريمة والولد الصغير وانتبهي لهم وخليه يوقع رجال يخرج ، كتب لكم رسالتي قبل ذهابي للصومال ولا تخافي من هذا القول ومن يسألك فقولي له وبشريه ولا تخافي من هذا القول ومن يسألك فقولي له وبشريه ولا تخافي لأن هذا هو الطريق والحمد لله رب العالمين
...... أمي الغالية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أكتب لك والدمع في عيوني ولكن هذا هو طريق الحق الذي سننفع أنفسنا به . أمي الغالية والله إني لحزين على فراقكم ولكن والله إنك يجب إن تعلمي بأن دين الله ليس محتاجاً لنا ولكنا نحن الضعفاء المحتاجون إليه . والله لن ينفعنا مال ولا شيء إلا الجهاد في سبيل الله الذي سننجو به من العذاب إن شاء الله .
فادعي لي ولا تغضبي علي وادعي لي بالثبات وبالشهادة ولا تسمعي لقول الكاذبين الذين يقولون إن هذا طريق خاطئ وسيريك الله الحق
واعلمي أني مرتاح والحمد لله وفي أحسن حال ، وادعي لي بعدم الأسر والسجن وسلمي على الوالد والكريمة والولد الصغير وانتبهي لهم وخليه يوقع رجال يخرج ، كتب لكم رسالتي قبل ذهابي للصومال ولا تخافي من هذا القول ومن يسألك فقولي له وبشريه ولا تخافي من هذا القول ومن يسألك فقولي له وبشريه ولا تخافي لأن هذا هو الطريق والحمد لله رب العالمين
الأربعاء، 18 مارس 2009


أثارت ندوة عن "التعايش بين المذاهب" نظمها حزب الحق اليمني المعارض جدلا ولغطا كبيرين، ووجهت إلى الحزب اتهامات بينها نشر المذهب الاثني عشري وتبني "أجندة إيرانية"، علما بأن السفير الإيراني لدى صنعاء حضر فعاليات الندوة.
واعتُبرت الندوة مبادرة نوعية من حزب الحق الذي يتبنى المذهب الزيدي، لكن البعض رأى أن معظم المتمردين الحوثيين الذين تقول السلطة إنهم يتبنون مذهبا وافدا هو المذهب الاثني عشري الجعفري خرجوا من عباءته، ويتبعون المراجع الشيعية في قم بإيران والنجف بالعراق.
الأمة نت متابعات
أثارت ندوة عن "التعايش بين المذاهب" نظمها حزب الحق اليمني المعارض جدلا ولغطا كبيرين، ووجهت إلى الحزب اتهامات بينها نشر المذهب الاثني عشري وتبني "أجندة إيرانية"، علما بأن السفير الإيراني لدى صنعاء حضر فعاليات الندوة.
واعتُبرت الندوة مبادرة نوعية من حزب الحق الذي يتبنى المذهب الزيدي، لكن البعض رأى أن معظم المتمردين الحوثيين الذين تقول السلطة إنهم يتبنون مذهبا وافدا هو المذهب الاثني عشري الجعفري خرجوا من عباءته، ويتبعون المراجع الشيعية في قم بإيران والنجف بالعراق.
لكن ثمة من يعتقد بأن حرب صعدة بين القوات الحكومية ومتمردي جماعة الحوثي اكتسبت في السنوات الماضية لونا مذهبيا واستهدفت أهل المذهب الزيدي، رغم أن الرئيس علي عبد الله صالح وأركان الحكم والممسكين بمقاليد الدولة ينتمون إلى هذا المذهب، في مفارقة لا تستقيم مع حقيقة الصراع.
تيارات ومناهج
وتحدث الأمين العام لحزب الحق حسن محمد زيد للجزيرة نت عن تيارات سياسية دينية سلفية تحارب المذاهب وترفض التعايش وتثير الفتنة، وهناك كتب تنشر مجانا وتوزع على معسكرات الجيش والمدارس تحرض على الزيدية والشافعية الصوفية.
وقال إن المناهج الدراسية خصوصا التربية الإسلامية واللغة العربية والتاريخ والتربية الوطنية ترفض المذاهب وتسعى لتوحيد الناس على مذهب واحد، وهو التوجه الرسمي في التعليم.
وأضاف زيد أن "المذهبين الشافعي والزيدي مستهدفان من قبل جهات داخلية لها دعم من الخارج، وما الحملات الصحفية التي تشن ضدنا إلا تجسيدا لتوجه لدى فئة من الناس ترفض المذاهب وتعتقد بأنها تمثل الإسلام الصحيح".
حسن محمد زيد: حرب صعدة
تستهدف محو الزيدية (الجزيرة نت)
وتابع يقول إن حرب صعدة تستهدف محو الزيدية، وأكد أن الحوثيين زيدية ونفى أن يكونوا من أتباع نشر المذهب الاثني عشري أو أنهم تبنوه، وتساءل قائلا "لو فرضنا أنهم اثنا عشرية فهل دماؤهم مباحة؟".
ونفى زيد اتهامات بأن حزب الحق ذو أجندة إيرانية، "فنحن يمنيون أكثر من هؤلاء الذين يروجون ضدنا الاتهامات ولا نعرف مصدر تمويلهم المالي، وينشرون الصحف والكتب ويبنون المساجد". وتساءل "هل التعايش بين المسلمين والوحدة الوطنية أجندة إيرانية؟"،معتبرا أن "المذهبية مثل الحزبية، نوع من التعدد والتنوع في الإطار الواحد".
أجندة إيرانية
ويرى الباحث الإسلامي عبد الفتاح البتول أن قادة حزب الحق أصبحت لهم فعلا أجندة خارجية إيرانية، وثمة مؤشرات عديدة على ذلك بينها دفاعهم الكبير عن الاثني عشرية وسعيهم لإيجاد اعتراف شعبي ورسمي بالمذهب تحت مسمى تعايش المذاهب.
وقال للجزيرة نت إن دعوة التعايش بين المذاهب تعكس سعي الاثني عشرية للسيطرة على الزيدية، وقد برزت مؤخرا مع تمرد الحوثيين الذين يسعون لنشر المذهب الاثني عشري في اليمن بالقوة، بينما لا يوجد في البلاد سوى الزيدية والشافعية وهما مذهبان تعايشا على مر التاريخ
أما القول بأن الدولة تعمل على تقوية التيار السلفي التكفيري لضرب المذهب الزيدي، فاعتبره كلاما غير صحيح إذ "ما يسمى بالتيار السلفي بعيد عن العمل السياسي، وليس لهم أي تواجد في مفاصل الدولة سواء الوزارات أو المؤسسات الأمنية والعسكرية".
وأضاف البتول أن الحوثيين وقيادة حزب الحق الحالية ممن يتشيعون سياسيا لإيران يرددون مثل هذا الكلام لتبرير ما يقومون به من خلال اصطناع عدو وهمي، حتى يمكنهم الحشد لمشروعهم المذهبي الاثني عشري الذي هو موجه أساسا ضد الزيدية قبل المذاهب الأخرى.
المشاركون يبحثون أسباب الصراع وفرص التسامح وإسلام بلا مذاهب
اتفق المشاركون في ندوة التعايش بين المذاهب على أهمية التعامل مع الآخر وفق مبدأ التسامح واعتماد اسلوب الحوار لتجاوز المسائل الخلافية
الندوة التي نظمتها دائرة حزب الحق الثقافية الخميس المنصرم عن ( التعايش بين المذاهب..مدخل للوحدة الإسلامية)، لوحظ تغيب السلفيين عنها في حين حضرها أتباع من المذهب الزيدي، ودار المصطفى بتريم و سفير جمهورية إيران الإسلامية بصنعاء، ،ومهتمون.
و طرح المشاركون في مداخلاتهم ونقاشاتهم تساؤلات واقتراحات مختلفة حول الربط بين الدين والمذهب وهل المذهب شرط لصحة الإسلام أو التدين، ومنع التعددية المذهبية في ظل الترخيص للتعددية السياسية، ودعوات بضرورة تبني العلمانية ومذاهب اجتماعية وعلمية إلى جانب المذاهب الدينية.
ووجه أمين عام حزب الحق ( حسن محمد زيد) انتقادا إلى من سماهم بـ"الإسلاميين الإقصائيين"، والذين يتعرض الإسلام لأشد الحملات من قبلهم، معتبرا أن ذلك الإقصاء من ناحية موضوعية غير عملي وغير ممكن ولا يؤدي إلا إلى إذكاء الصراع.
وفيما انتقد( زيد) القبول بالتعددية السياسية في الوقت الذي تجرم فيه التعددية المذهبية والإعتراف بالأحزاب من دون المذاهب، اعتبر مسألة الدعوة إلى التقريب والوحدة بين المذاهب استفزازا لواقع التعددية المذهبي وقيادته على المستوى العربي والإسلامي والتي تسعى إلى تميزها على الآخرين، مشيرا إلى شعور قيادات المذاهب بالتهديد من تلك الدعوة والذي يلجئها إلى الدفاع عن وجودها ومصالحها بالهجوم على الآخر لتتحول معه الدعوة إلى المقاربة والتوحد إلى عامل ودافع للصراع والعداء والخصومة.
ووصف أمين عام حزب الحق من يتجاهل المذاهب بـ"الحالم أو لا يعيش مع الواقع"، داعيا إلى الإعتراف القانوني والسياسي بالمذاهب الإسلامية كضرورة من ضرورات التعايش، وسن قوانين تجرم وتعاقب من يمارس التمييز، إضافة إلى تنقية المناهج التعليمية والتربوية والوسائل الإعلامية ومنابر المساجد من كل العناصر والقضايا التي تبث الكراهية الدينية والمذهبية وبناء ثقافة وطنية جدية قوامها الوحدة التي لا يمكن أن تتحقق إلا باحترام التعدد والتنوع بكل مستوياته حسب قوله. وفي الوقت الذي أرجع فيه (زيد) سبب الإستهداف الذي تواجهه الزيدية إلى نسبهم وسلالاتهم، مؤكدا أن الناس المستهدفين يزدادون على ماهم عليه، دعا إلى إعادة النظر في علاقة الزيدية بالإسماعليه، مذكرا بأن الصراع القائم بينهما جاء على خلفية العنف السياسي الذي قامت به الإسماعيلية ضد الزيدية عبر اغتيالهم ثلاثة من أئمتها. وقال إن فرض عقيدة باسم الإسلام ستحولنا إلى منافقين ومرائين. من جهته دعا الدكتور (عادل الشجاع) إلى تبني العلمانية كخيار عملي لتوظيف الدين والعقلانية وهو الشيء الذي تدعو إليه من أجل الخروج من أزمات التمذهب والمذاهب، مؤكدا أن العلمانية لم تكن يوما ضد الدين وأنها تدعو إلى حرية الإنسان وتوظيف الدين والعقلانية.وسأل الشجاع المشاركين عن "صحة الدين بلا مذهب وتأطير أنفسنا بإطارات الخلافات"، لكنه نفى أن يكون الصراع بين المذاهب صراعا دينيا، ليؤكد أنه صراع سياسي، مشيرا إلى استهزائه بمن يتحدث عن المخططات الصهيوأميركية، داعيا إلى إعادة الإعتبار للعقل. أما القيادي الناصري ( حاتم أبو حاتم) والذي شكر حزب الحق على تنظيم هذه الندوة ذات الموضوع المهم، فاقترح تشكيل لجنة حوار على مستوى اليمن تضم الناضجين من المذاهب، ،
وأشار المحامي ( عبد العزيز البغدادي) إلى توفق دائرة الحق الثقافية في اختيار موضوع ندوتها، معبرا عن مخالفته لمن قال بالتعدد المقيد والمحدد، ليؤكد على إطلاقه من حيث الأصل، ليقترح بعده ( القاضي محمد علي لقمان) بالتركيز على دور العقل وتوظيفه، والذي أشار إلى غيابه في عمليات التحاور والنقاش والتعايش.
وفي الوقت الذي تحدث فيه ألأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية ( الدكتور محمد عبد الملك المتوكل) عن عدم توازن المنصة نظرا لغياب السلفيين، أكد عضو مجلس النواب ( عبد الكريم جدبان) على الحاجة الى إعادة النظر في المذهب الإسماعيلي وموروث المطرفية بعيدا عن الخلاف السياسي ، وعدم التمترس خلف العناوين المذهبية. وطالب جدبان بالتركيز على نقاط اللقاء والتوافق، والتي قال إنها تمثل أكثر من 90%،
واشارت ورقة عبدالله حمود العزي الى أن من الأشياء المهمة التي تجعل من التقارب بين المذاهب امرا ممكنا هو معرفة هذه المذاهب والإطلاع على ما لديها من خلال كتبها المعتمدة ومراجعها الثابتة، لا من خلال ما ينقله عنها خصومها، واوردت ثلاثة أسباب للاختلاف المذهبي اولها الاختلاف في طبيعة فهم النص والثاني الاختلاف في رواية الحديث والثالث التباين في القواعد الأصولية والفقهية وضوابط الاستنباط،
اما ورقة احمد محمد هاشم (الجوامع المشتركة لعلماء الأمة)فقد ذكرت بأن الاختلافات الفقهية تتركز في قضايا:1_عقدية 2_ قضايا ومسائل فكرية وفقهية - ومصدرها الأساس : آراء اجتهادية فردية، صادرة من ذي رأي مستند إلى الدليل الظني، الذي استنبط منه رأيه الظني، يحتمل أحد الظنين: الخطأ والصواب وخلصت الورقة الى ان التفرق في الاعتقادات الإسلامية والاختلاف في مسائل التوحيد لله جلّ جلاله: من أخطر الأمور المهلكة للمسلمين في الدنيا والآخرة سواء على صعيد الأفراد، أو الجماعات الاختلاف الفقهي فيما بين علماء الأمة ومجتهد يهم رحمة وتوسعة
وبحسب ورقة عبدالله محمد حميدالدين المقدمة لذات الندوة فإن تجاوز المشاكل الطائفية يتطلب منا
تقوية المبادئ الديمقراطية في المجتمعات المسلمة، لأنه بقدر وجود مساحة حرة للتنافس على القوى والمصالح بقدر ما تضعف نطاقات السلطات الأخرى: عشائرية وطائفية.
تعزيز الاستقلال في التفكير لدى المسلم بإزاء علاقته مع رجل الدين. فعلاقة المسلم مع رجل الدين قد تكون علاقة اعتماد كلي: أي أنا أسأل وهو يجيب. هو يملي وأنا أتبع. في المقابل هناك علاقة اعتماد مبتادل: أي أنا أطرح قضايا وهو يطرح احتمالات. وهو يثير تفكيري في اتجاهات متنوعة وأنا أحاول تبني موقفاً على ضوء ذلك. فبقدر ما تكون علاقة المسلم مع العالم علاقة اعتماد كلي بقدر ما يكون للسلطة الطائفية تأثير. وبقدر ما تكون العلاقة من نوع الاعتماد المتبادل بقدر ما تقل سلطة الطائفة. من جانبه انتقد معمر العبدلي الدولة لغيابها عن رعاية مبدأ التعايش السلمي بين المذاهب، مشيرا الى انها تعمد الى احداث مزيد من الشروخ بين المذاهب عبر الكثير من الاجراءات اهمها:
- الاعتقالات ذات الخلفية المذهبية والفكرية.
- الرعاية شبه الرسمية لبعض التيارات المذهبية وتوسيع أفقها لتشمل كافة مرافق الثقافة العامة للمجتمع.
- السيطرة شبه الكاملة للتيارات التكفيرية على مرافق ومؤسسات الدولة التعليمية خصوصاً.
وقال بان على الدولة تحقيق الوئام الاجتماعي وتأصيل وتعميق مبدأ الحوار والقبول بالآخر وحرية العقيدة والفكر، وتحقيق التعايش السلمي بين المذاهب الإسلامية،موضحا ان ما يجري غير ذلك بقوله"ولكن بعكس ذلك نجد الممارسات الخاطئة والخطرة، ومن تلك الممارسات ما يتم من خلال السيطرة الكاملة على المرافق التعليمية التي تنذر بخطورة الوضع في حال استمرار التعبئة والثقافة الخاطئة وتوريثها للأجيال القادمة، وذلك ما يجعلنا نتوجس من استمرار زرع العداءات والعصبيات وتوريث ثقافة إلغاء الآخر للأجيال القادمة"
وشارك في ذات الندوة الباحث وضاح عبدالباري طاهر بدراسة مطولة عن التسامح المذهبي في اليمن اوضح فيها انه لم تُعرف بلد بالتسامح المذهبي بين مذهبيها: الشيعي (الزيدي)، والسني كاليمن
في ندوة "التعايُش بين المذاهب مدخل للوحدة الإسلامية"التأكيد على القواسم المشتركة بين المذاهب
ونبذ أسباب الفرقة والصراع بين المسلمين
كتب/ حميد رزق
> »كـُـلُّ المسلم على المسلم حرامٌ دمُه وماله وعرضُه«.. بهذا الحديث الشريف لخصت الدائرةُ الثقافية لحزب الحق ندوتـَها المنعقدة الخميسَ الماضيَ بفندق تاج سبأ في صنعاء تحت عنوان: »التعايُش بين المذاهب مدخلٌ للوحدة الإسلامية«..
وقدمت في الندوة عدَدٌ من الأوراق التي تطرقت إلى واقع العلاقات بين التيارات والمذاهب الإسلامية في الظروف العربية والإسلامية الراهنة والحرجة.. وبدأت الندوةُ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.. أعقبتها كلمةٌ ترحيبيةٌ وورقة مقدمة من الأستاذ/ حسن محمد زيد -أمين عام حزب الحق حولَ أهمية التعايُش، مستشهداً بمجموعة من الآيات القرآنية، وقال: إن الحديثَ عن التصالُح والتسامُح أو التعايُش بين المذاهب الإسلامية يقتضي بالضرورة التعريفَ بها، ولن تكونَ المعرفة موضوعيةً إلاَّ من خلال العَودة إلى كتب كـُـلِّ مذهب وفرقة، وما يقوله عنها أبناؤها ورموزها؛ لأن المسلمين للأسف -بحسب زيد- يعيشون جهلاً مُرَكـَّباً ببعضهم، ومن غير المعقول أن يظل كـُـلُّ طرف يتمسك بفكرته الموروثة عن الآخر عكس ما يحكيه الواقعُ.
مؤكداً أن التعددية المذهبية حقيقة تأريخية واجتماعية ينبغي التعامُلُ معها بحكمة وبُعد نظر، وختم أمين عام حزب الحق ورقته بالتشديد على استحضار المسائل التي يتفقُ عليها أبناء المذاهب الإسلامية وهي كثيرة كما قال، معتبراً أنْ لا معنى للتشدق بالديمقراطية وحُقوق الإنسان فيما الممارسة تشهَدُ إرهابَ البعض للآخرين من حولهم..
ثم بعد ذلك تحدث الأستاذ/ محمد الباشق حول الأخوَّة في الدين، نافياً أن تكونَ الأخوة الإنسانية تتعارَضُ مع مبدأ الولاء والبراء في الإسلام، مستعرضاً ما أسماها »وسائل تعميق الإخاء بين أبناء الأمة الإسلامية«.
من جانبه الأخ/ وضاح عبدالباري طاهر ألقى ورقته التي تدورُ حول »التسامُح الديني في اليمن«، قائلاً: في اليمن لا يبدو أن هناك أيَّ صراع أو خلاف حول الشريعة بين الشوافع والزيود، فهم يصلون في جامع واحد وراء إمام واحد.. معتبراً أن هناك عواملَ سمّاها »جغروسياسية« هي التي تفرقُ بين المذهبين، وليست الخلافات الدينية بالرغم من وجودها.
مستعرضاً جُملةً من العلاقات الفكرية والعلمية التي كانت تربط رجالات الفكر والدعوة في المذهب الزيدي بنظرائهم في المذهب الشافعي..
وقال: إن الإنصافَ يقتضي القولَ إن انفتاحَ الزيدية على السُّنة كان أكثرَ من انفتاح المذاهب السُّنية على الزيدية، وذلك بعد أن فتح أئمة الزيدية باب الإجتهاد على مصراعيه ولم يغلقوه كما فعل أئمة أهل السنة.
أما الأستاذ/ أحمد محمد هاشم فقد تكلم في مشاركته عن »الجوامع المشتركة بين علماء وأئمة المذاهب الإسلامية«، محذراً من عواقب ما أسماها »تورُّم الخلافات المذهبية بين المسلمين بسبب مؤثرات خارجية«.. وقال: إن الثوابتَ والمسلمات التي يتفق عليها كـُـلُّ المسلمين كثيرةٌ جداً، ويجب عدَمُ تجاوُزها والقفز عليها، منها أن الدينَ الإسلامي واحدٌ بعث اللهُ به جميعَ الأنبياء والمرسلين، وأن مصدرَ ومرجعية الدين الإسلامي هما القرآنُ والسنة النبوية، ووجوبُ محبة الله ومحبة رسوله.
معتبراً أن الإختلافات الفقهية ما هي إلاَّ آراءٌ مستمدةٌ من مصادر التشريع الإسلامي.. ولا فضل أو مقارنة بين مجتهد وآخر، أو مذهب وآخر؛ لأنهم كما قال البويصري:
وكُلـُّـهم من رَسولِ الله ملتمسٌ
غـَرْفاً من البحر أو رشفاً من الديم
وأوضح هاشم الفرقَ بين »الخلاف والإختلاف«، مورداً مبررات الإختلاف الفكري والفقهي للحفاظ على الجوامع المشتركة بين أبناء المذاهب الإسلامية.
أما الدكتور/ محمد حسين الصافي فقد كانت ورقته المقدمة في الندوة تحت عنوان: »ضرورة المحبة وأهمية المذاهب الإسلامية«، نافياً أن يكونَ اختلافُ المسلمين إلى مذاهب ثلمةً أو عيباً أو خللاً في التدين الصحيح..
وقال: إن هذا الإختلاف يدلُ على عكس النظرة السابقة. معتبراً إياه دليلاً على عظمة الإسلام وقوته وقدرته على احتواء اختلافات البشر.. فكما قال أحد العلماء: »من لم يعرف حكمة التعدد والإختلاف لا يعرف حقيقة التوحيد«.
مُشدداً على ضرورة إصلاح النظام التربوي والتعليمي في اليمن لمواجهة الأزمات التي تهدد المجتمع؛ لأن ترسيخَ قيَم الدين الحقيقية ضمانةٌ لتحقيق السلم الإجتماعي والتعايُش الإيجابي بين فئات المجتمع.
العلامة/ عبدالله حمود العزي تحدث عن »الإختلاف وتعدد المذاهب« وقال: إن الإختلافَ في وجهات النظر يدُلُّ على الحيوية الفكرية المتجددة التي يتمتعُ بها الفقهُ الإسلامي. مستعرضاً نماذجَ الإختلاف البَنـَّـاء في عصر الصحابة وعصر التابعين.
ثم تطرق إلى تأريخ نشأة المذاهب الإسلامية، وأسباب الإختلاف الفقهي فيما بينها.
مُختتماً ورقتـَه بالتأكيد على ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية حتى لا تكونَ الخصومةُ المذهبية إحدى الأسلحة الصهيوأمريكية فيما تسميه بـ»الشرق الأوسط الجديد«.
الأستاذ/ حسن عباس عنتر: تكلم عن التعاوُن مع المخالف من منظور قرآني، مستعرضاً مفاهيمَ الحُرية الفكرية والدينية والوسائل القرآنية الحضارية في التسامح الديني والتعامل مع المخالف والمذهبية كظاهرة قائمة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية وكيف ينبغي التعامل معها.
وقال: إن الخلافات المذهبية في جملتها خلافات سياسية. مقترحاً أن يتم تطوير أساليب النقاش والتعاون بين المذاهب الإسلامية في القواسم المشتركة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)