الأربعاء، 14 يوليو 2010

الجمعة، 2 يوليو 2010

مع السياسة الكويتية

حسن زيد لـ"السياسة ":
يحيى الحوثي اتصل بي ووجه إليَّ اللعنات
مازلت متهماً عندهم.. إنهم يعتبرونني حليفاً للرئيس أو صديقاً له
من الخيانة أن نلغي حزباً له شرعية بطول اليمن وعرضها ونسميه حزب المودة
سامح الله الأخوة الذين يختلقون محاضر التحقيقات
لماذا تخلو قياداتهم من هاشمي... مع أن الهاشميين طليعة هذا المجتمع?
أرفض أن أعامل في بلدي بكفيل قحطاني كما يعامل اليمني في السعودية
إذا لم تنفذ مبادرة الرئيس فلن أقول الانفصال بل ستتفتت الدولة اليمنية وتتشرذم
البعض في السلطة يريدون أن يقطعوا كل خطوط التواصل بين الرئيس والمجتمع ليجروه إلى القطيعة الكاملة
كل الأحزاب بما فيها حزبنا أصغر من أن تدير بلدا والمستقبل للتحالفات والتكتلات الكبيرة



صنعاء - يحيى السدمي:


اتهم زعيم حزب الحق اليمني المعارض حسن زيد أطرافا في السلطة اليمنية بعرقلة كل ما يعد به الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد, معتبرا في حوار مع "السياسة" جرى في منزله بالعاصمة صنعاء أن بعض من في السلطة لهم مصلحة في استمرار الأزمة فيتعاملوا مع الرئيس صالح باعتباره مصدر دخل ويعتبرون أن وجود الرئيس في أزمة هو الضمانة الوحيدة لاستمرار ارتزاقهم.
ورفض زيد الذي يعد حزبه واحدا من أحزاب تحالف اللقاء المشترك المعارض, القبول بما ينظر إليه على أنه أب روحي للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة, كما رفض تسمية الحوثيين بالمتمردين, واعتبر بأن المتمرد هو الذي لا ينفذ القانون والدستور ولا ينفذ وعوده ولا ينفذ توجيهات الرئيس, مؤكدا أن الحوثيين ليسوا موظفين حتى يسموا متمردين.
وتوقع حسن زيد أن يشكل الحوثيون حزبا أو يعودوا لحزب الحق الذي انشقوا عنه أو ينضموا للحزب الاشتراكي وقال: "ممكن يعودون لنا لانهم لم يفصلوا بعد ولم تقبل استقالتهم بعد, قدموها ولم تقبل".
وحذر زعيم حزب الحق من عدم تنفيذ مبادرة الرئيس صالح التي أطلقها في خطابه عشية احتفالات اليمن بالعيد الوطني ال¯20, وقال: إن عدم تنفيذ المبادرة لن يؤدي إلى الانفصال فقط وإنما إلى تفتيت الدولة اليمنية وشرذمتها والحرب من نافذة إلى نافذة.

وهذا نص الحوار:

في خطابه عشية الاحتفالات بالعيد الوطني الـ20 وجه الرئيس علي عبدالله صالح امراً بالإفراج عن المعتقلين الحوثيين وعناصر الحراك الجنوبي ودعا إلى الحوار ورحب بتشكيل حكومة ائتلاف وطني وفي اليوم الثاني أعلن العفو عن الصحافيين, ما رأيكم حول هذه المبادرة?

صدر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك مع رئاسة اللجنة التحضيرية بيان رحبوا فيه بالدعوة لإطلاق جميع المعتقلين, وألا يستثنى أحد, وما من شك بأن الوعد بإطلاق المعتقلين أزال عائقا كبيرا أمام الحوار, وأكدوا أهمية ضرورة الحوار الذي يجب أن تدعى إليه جميع القوى اليمنية في الداخل والخارج, وبالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية فهي كما جاء في خطاب الرئيس إن تم التوافق عليها ستكون نتيجة للحوار, وبالنسبة لي شخصياً ولحزب الحق فقد رحبنا بالدعوة, لكني أقول بأنها ليست المرة الأولى التي يصدر من الأخ الرئيس قرار بالعفو العام إلا أنه للأسف الشديد بعض من في السلطة, لهم مصلحة في استمرار الأزمة اليمنية فيتعاملوا مع الأخ الرئيس باعتباره مصدر دخل ويعتبرون أن وجود الرئيس في أزمة هو الضمانة الوحيدة لاستمرار ارتزاقهم ولهذا يحرصون دائماً على استمرار أزمة النظام, أي أزمة اليمن فيتم عرقلة تنفيذ هذه الوعود وعندما لا تترجم هذه الوعود والقرارات إلى واقع فان خيبة الأمل تكون أكبر, ومن غير المقبول أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات بإطلاق المعتقلين ثم تقف الأجهزة الأمنية عائقا أمام تنفيذها, لأن في هذه الحالة يصبح المعتقلين مهما كانت القضايا التي اعتقلوا على ذمتها مختطفين أو رهائن مادام رئيس الجمهورية المسؤول الأول قد اصدر قرارا بالعفو العام, ومن حيث المبدأ فإن المبادرة تم الترحيب بها, والباقي على الأجهزة المسؤولة عن تهيئة الأجواء أو تعكيرها, وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي فيها ممثلون من المشترك والقوى السياسية الأخرى ومستقلون..


هذه اللجنة طالبت أن يكون الحوار تحت رعاية إقليمية عربية دولية, ما تصوركم أنتم للحوار بشكل عام, وهل يدخل فيه الانفصاليون والحوثيون?
الحوار بين المختلفين, والحوثيون قبلوا بالحوار ووقعوا مع اللجنة التحضيرية وثيقة بذلك, ونتمنى أن يستجيب الكل, والذي سيقبل الدعوة للحوار معناه أنه لم يعد متمسكا بالانفصال, الانفصالي الحقيقي هو الذي يرفض أو يستثني طرفا فاعلا من الحوار, لأنه يكرس القطيعة فعندما تُقبل دعوة رئيس الجمهورية أو دعوة المشترك أو دعوة اللجنة التحضيرية لحوار وطني فإن معناه القبول بالانتماء للوطن ولم يعد متمسكاً بهوية غير الهوية اليمنية.
ما معنى حوار وطني? معناه حوار أبناء اليمن, وبالنسبة لمطالبة اللجنة التحضيرية الإشراف أو الرعاية الإقليمية والدولية فهي تعبير عن المطالبة بأن يكون شفافاً معلناً, وهذا ما تعلنه كل القوى ومنها السلطة بالطبع.

مبادرة الرئيس صالح هل لبت كل مطالب المعارضة?
المعارضة تطالب السلطة بالاعتراف بوجود أزمة, وبأن الوسيلة الوحيدة لتجاوزها والخروج منها عبر الحوار الوطني, وليس القوة بأي صورة من صور القوة أو الغلبة, ولكي يتم الحوار لابد من تهيئة الأجواء مادامت السلطة قد وافقت على الحوار, وأعلن عن إزالة العائق(إطلاق المعتقلين) بل وذهب الرئيس أبعد من ذلك في مبادرته, فإن من الطبيعي القول بأنه وضعنا في بداية الطريق للحوار, للبحث عن حلول, ومادمنا رحبنا, فالباقي على السلطة لأنها الطرف الأقوى الذي بيده الجيش وبيده الأمن وعصاها غليظة وهي التي تعتقل الناس وهي التي تستأثر بالمال العام والوظيفة العامة, هي الطرف الأقوى وبالتالي هي التي تحدد ما اذا كانت هناك جدية للحوار من عدمه ويتمثل هذا في ترجمة الأقوال إلى أفعال, عندما يتم إطلاق جميع المعتقلين ويتم توقيع المحضر المتفق عليه ما بين السلطة والأحزاب الممثلة في البرلمان وتشكل اللجنة الممهدة للحوار وتعقد أول جلسة, بهذا نكون قد قطعنا نصف الطريق.

لكن السلطة قد بدأت بهذه الخطوة?
قل إن نفذت.

لنفرض أن السلطة أوفت بكل وعودها ونفذت ما ورد في خطاب الرئيس وتم إطلاق المعتقلين جميعا وبدأتم بحوار جاد, ودخلتم فيما بعد الحوار في مناقشة تشكيل حكومة وطنية ما الذي يجب على الحوثيين وما الذي يجب على عناصر الحراك عمله? اللجنة الأمنية العليا طالبت الحوثيين بتنفيذ ما تبقى من النقاط الست?
على الحوثيين إذا ما تم ذلك الوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالنقاط الست, والانفتاح على الجميع حتى لا يحسبوا على طرف ضد أطراف أخرى, ويتحولوا إلى حركة سياسية ليسهموا في العمل الوطني السلمي, وبالنسبة للأخوة في الحراك نتمنى عليهم أن يقبلوا بفكرة الحوار كوسيلة مثلى للوصول إلى تسوية وطنية تعيد لوحدة 22مايو سلميتها وتصحح من خلال الوعي الدقيق بأخطاء تجربنا التاريخية في الانفصال والوحدة, وبخصوص ما تعلنه اللجنة فأتمنى عليها أن تتوقف عن إصدار البيانات لأنها تمارس في حق الحوثيين ببياناتها المضللة إرهابا دفعهم إلى التمترس, الحوثيون لم يخضعوا خوفاً, الحوثيون اثبتوا بأنهم راغبون وجادون في السلام فقط.

أنتم هكذا تبرؤون الحوثيين?
لا أبرىء الحوثيين.

لكن الشعب اليمني ينظر إلى الحوثيين كمتمردين?
وأنا من الشعب اليمني لا اقبل أن يصادر حقي أحد, المتمرد هو الذي لا ينفذ القانون والدستور والذي لا ينفذ وعوده هذا هو المتمرد والذي لا ينفذ توجيهات الرئيس هو المتمرد, هذا كتبته في 2004م فعندما يعلن الرئيس وقف إطلاق النار ولا تلتزم الوحدات العسكرية فهذا تمرد, وعندما يوجه الرئيس بتنفيذ قرار العفو العام ولا تنفذه الأجهزة الأمنية هذا تمرد, الحوثيون ليسوا موظفين حتى يسموا متمردين. هم مواطنون لهم حقوق ومخاوف يعيشونها هناك تجار للحرب يستفيدون منها هنا في صنعاء وفي السلطة مستفيدون من استمرار هذه الحرب, ميزانيات تعيينات, صفقات أسلحة, حافظوا على استمرار إيقاع الحرب, وهذا لا يعني عدم وجود أشخاص أو أطراف قاتلت مع الحوثيين لها مصالحها من الحرب أو لها مخاوف من السلام وبالتالي تتناغم مع الطرف المستفيد من استمرار الحرب, ثانيا من الذي حول حرب صعدة من حرب على ترديد شعار كما قيل إلى حرب ضد الزيدية والهاشمية بالذات.

هل كانت حربا ضد الزيدية والهاشمية, السلطات نفت ذلك أكثر من مرة?
نعم كانت كذلك, لأنها طالت حتى أحمد عقبات وأحمد الكحلاني (وزير شؤون مجلسي النواب والشورى) وحمود عباد (وزير الشباب والرياضة) فتشت بيوتهم وتم اقتحام بيت حمود عباد في ذمار, وللأسف الآن يراد أن تنشأ حرب زيدية ¯ زيدية, أي كسر الحجر بأختها, ولهذا أدعو الجميع إلى الحذر في التعامل وتجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى خلق فتنة.

لكننا لم نسمع أيا منهم يشكو?
عدم علمك بشكواه لا يعني عدم وجود الشكوى, أحمد عقبات لم يشتك لكن بيته فتش واحمد الكحلاني نزلت صورته في صفحة كاملة بأنه تم اعتقاله في المطار بتهمة الحوثية وهو وزير ونسيب الرئيس, وهذه صحف ممولة من المال العام من السلطة, هذه وسائل إعلام من المال العام, الدستور أقرها, وصحيفة الدستور طالت أعراض الهاشميين وحتى نساءهم لم توفر حتى الأفاضل كسيدي محمد بن محمد المنصور وسيدي احمد عباس المؤيد واتهمتهم, لا يستطيع أحد أن يقول بأنها لم تكن حربا ضد الهاشميين وضد الزيديين, تقرير محمد هادي طواف الذي كلف من مجلس الوزراء, نظر وأصل لحرب تجفيف منابع الفكر الزيدي والهاشميين حتى أنه اقترح أنهم يكلفوا الناس أنهم يبطلوا, ذكر الآل في الصلاة واقترح منع حي على خير العمل في الأذان أليست حربا? لم تقم بها إسرائيل بالنسبة للفلسطينيين ومحو هويتهم لم تحاول إسرائيل أن تقدم على ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية وبعض المرضى في اليمن ضد الهاشميين والزيديين منذ عام 2004م إلى الآن.

هل تتواصلون مع الحوثيين في الوقت الحالي?
لا, انقطعت الاتصالات بهم من قبل ثلاثة أسابيع عندما كلفني الرئيس.

بماذا كلفك الرئيس?
أنا لا أجيز لنفسي أن انقل ما يقوله لي الرئيس.

هل تتوقعون أن يشكل الحوثيون حزبا سياسيا?
طبيعي أن يشكلوا حزبا أو يعودوا لحزبنا أو ينضموا للحزب الاشتراكي, ممكن يعودوا لنا لأنهم لم ينفصلوا بعد ولم تقبل استقالاتهم بعد, قدموها ولم تقبل.

هل عرضتم عليهم العودة إلى حزب الحق?
لا, لم نعرض عليهم, ولا يمكن أن نفعل لأننا في أجواء حرب, لم نبحث هذا الموضوع, إذا توقفت الحرب نهائياً يمكن أن نبحث هذا.

آثار وتبعات الحرب والجراح والآلام التي خلفتها الحرب, كيف يمكن معالجتها?
اعتقد انه لابد من دعم دولي مادي اقتصادي وإعادة تأهيل المحافظة والشباب الذين انقطعوا عن الدراسة 5-6 سنوات وانقطعوا عن زراعاتهم, محافظة صعدة كانت محافظة تعتمد على الزراعة والاستثمار في المجال الزراعي طويل الأجل, نحن بحاجة إلى عشر سنوات على الأقل لإعادة تأهيل محافظة صعدة حتى تعود إلى ما كانت عليه.
الأخوة الذين زاروها قالوا إن المزارع دمرت وهذه طبيعة الحروب, سواء جنود أو غيرهم يختبئون فيها, الآليات من الطبيعي أنها تجرف الأراضي الزراعية وحولتها إلى معسكرات,15 قتيلا إلى الآن بسبب الألغام منذ توقف الحرب.

بالنسبة للجنوب كيف ترون الوضع هناك وإلى أين تسير البلاد?
يتم إطلاق المعتقلين وتخفيف الاعتقال وتنفيذ توصيات الدكتور صالح باصره (وزير التعليم العالي) وعبدالقادر هلال (وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء) وبالمناسبة لماذا أقيل عبدالقادر هلال من لجنة صعدة بعد الحرب الخامسة, من يتحمل المسؤولية ولماذا قدم استقالته, لأن تجار الحرب في السلطة دفعوه دفعاً وأجبروه إجبارا واتهموه? من أقرب العناصر إلى الأخ الرئيس تجار الحرب وهم الذين يعملون على فصل الجنوب, فإذا ما نفذت مبادرة الأخ الرئيس بنفس الروح التي أطلقها عشية 22مايو 2010م, وعدنا إلى ما قبل حرب 94م كما جاء في روح المبادرة اعتقد بأننا يمكن أن نؤسس بداية جديدة, بداية اليمن الموحد المستقر الآمن.

وإذا لم تنفذ?
لن أقول الانفصال وإنما تفتيت الدولة اليمنية وشرذمة الدولة اليمنية كما قال الرئيس من طاقة إلى طاقة.

يلاحظ على بياناتكم بشكل عام في المعارضة أنكم تركزون على 5 أو 6 نقاط من بينها اتهام السلطة بالفساد وكأن المعارضة في اليمن منزهة ومثالية وعصامية وكأنها لم تشارك من قبل في السلطة وتطالبون بتقاسم السلطة والثروة?
من الطبيعي أن تتحمل السلطة, أي سلطة مسؤولة, الفساد لأنها المسؤولة وإلا لا معنى لوجودها في السلطة, حتى فساد غيرها تتحمله هي لأن مسؤولتها محاربته وتملك السلطة القانونية لفعل ذلك, وبالنسبة للتقاسم نحن لم نستخدم هذا المصطلح, قلنا الشراكة الوطنية بالسلطة والثروة, ولم تصدر عنا كلمة تقاسم على الإطلاق, نحن نقصد توزيعها على المحافظات وتخفيف المركزية الشديدة, أنت تشاهد النمو غير الطبيعي لأمانة العاصمة على حساب النمو في الريف وعلى حساب النمو في عواصم المحافظات نتيجة للمركزية عندما نقول الشراكة الوطنية معناه أن لا يبقى مركز يستأثر بكل شيء وأطراف محرومة من كل شيء لا نريد أن تتحول الثروة إلى المركز فيأتي الناس من الأطراف إلى المركز للبحث عن الثروة فيتضخم المركز ويتورم على حساب الجسد, الطبيعي وهو النظام الذي يسمح بالنمو المتوازن في الثروة في مختلف المحافظات ولكي يحدث هذا لابد من تفتيت السلطة, بمعنى توزيع الصلاحيات وأن تكون اللامركزية حقيقية وليس انتخاب محافظ وتكون السلطة بيد القائد العسكري وندير السلطة بالتلفون من صنعاء, أي يفترض بأن السلطة المحلية تتولى مسؤولياتها بالكامل أن نثق في أن المواطن في محافظة المهرة أو محافظة صعدة إذا مكن من إدارة أموره بنفسه في المسائل التنموية الخدمية فانه جدير بالثقة وبأنه لن يفر بهذه الأرض وينفصل, نريد أن تتوافر الثقة بأنه مثلما الآن طلع رئيس جمهورية من سنحان يفترض بأن ابن صعدة أو ابن الجوف قادر أن ينتخب محافظا وقادر على إدارة شؤونه في صعدة, يعني الضرائب جزء من الدخل المركزي يوزع على المحافظات للأسف الشديد الحديث عن اللامركزية يتم انتهاكه, تصور أن بعض الوزراء كانوا يقدمون رشوة للموظفين ليتابعوا بنود الميزانية ويستخرجوها من وزارة المالية.

هل يعني هذا أنكم منزهون عن الفساد?
لا يمكن أن تتهم أنت معارضا بالفساد, هذا السؤال مضلل, لا يوجد في العالم كله غباء مثل غبائنا نحن في هذا البلد الذي تتهم المعارضة بالفساد حتى لو كانت في الحكم قبل سنتين ما دامت السلطة هي التي في السلطة فهي المسؤولة عما يجري لا يجوز أن يقال أنتم كنتم, أنت الآن في السلطة مفروض أن تصحح حتى لو كنا فيها قدمهم إلى المحاكمة.

هل تابعتم التصريحات الأخيرة لعلي سالم البيض (الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي) وحيدر العطاس (رئيس الوزراء السابق)?
للأسف الشديد أنا لا أتابع ما يقوله الأستاذ علي سالم وهذا معيب في حقي لكن مع احترامي لحق أبناء المحافظات الجنوبية فيما يختارونه, لا أتابع ما ينسب للأستاذ علي سالم البيض, وأنا مع الوحدة مع احترامي لحق الأخوة في المحافظات الجنوبية في تبني مايريدونه, إلا أن الانفصال أو فك الارتباط ليس حلا ولا يمكن أن يكون كذلك.

يختارونه في ماذا?
في أي شيء مهما كان سقف خطره, لا يعنيني, أنا إنسان يحترم حق الناس في الاختلاف وأؤمن بحرية الناس, لكن مع هذا اعتقد بأن المطالبة بفك الارتباط اليوم لن تحل مشكلة وهو مع احترامي الشديد لمن يتبناه رد فعل نزق عاطفي انفعالي غير مدروس وغير مقبول وغير ممكن, نحن نطالب بوحدة الأمة الإسلامية, وحدة الإنسانية فكيف لا نحافظ عليها فيما بيننا? كيف نرجع إلى شطرين, مستحيل عودة الشطرية وقد كتبت ذلك في مقال العام 94م في بداية الأزمة السياسية, الذي يحلم بإعادة البراميل إلى كرش والحدود واهم, كانت المحافظات الجنوبية شكلت دولة لأن هناك استقطاب دولي كان هناك معسكران بقوة المعسكرين ونتيجة للانقسام الحاد بين المعسكرين انقسم اليمن, الشرعية لليمن الموحد, أنا لا ادعي أن اليمن كان عبر التاريخ موحدا لكن لم تكن هناك أكثر من دولة وإنما كانت توجد دولة ضعيفة في اليمن تدعي بأنها تمثل اليمن كله.

أين تجدون إيران فيما يحدث في اليمن وخاصة حرب صعدة?
إيران ضحية وشماعة لكي يستهدف الشيعة والهاشميون ويعطى هذا الاستهداف غطاء إقليميا يبتز فوائض أموال النفط التي لا توظف تنموياً من قبل بعض الأطراف السلفية والأطراف التي لها مصلحة في الأزمة اليمنية وإدارتها, تحمل إيران مسؤولية ما يجري مع أن إيران ليس لها علاقة قط إلا علاقة ايجابية كانت بالنظام وحرصت على استمرار هذه العلاقة حتى تم التشهير بها وقطع كل خيوط الاتصال معها أو معظمها, أنا أحترم بهذه المناسبة الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية في كثير من تصريحاته كان حريصا وحتى الرئيس كان حريصا على ألا يخضع لهذا الابتزاز والا ينساق وراء هذا, لكن التيار الذي وجه الحرب ضد إيران كان أقدر من الأخ الرئيس ومن عقلاء السلطة أبو بكر القربي والدكتور عبدالكريم الارياني.

لكن إيران نفسها وقفت موقف المدافع عن الحوثيين?
أولاً إيران لم تدافع عن الحوثيين إلا في الحرب السادسة, أما في الخامسة والرابعة والثالثة كانت موقعة اتفاقا أن لا تنقل إلا ما يصدر من وكالة سبأ للأنباء والتزمت بهذا, أي التزمت الموقف الرسمي.

من تصريحاتك وحديثك دائما عن الحوثيين وعن صعدة يعتقد من يسمعك بأن حسن زيد هو الأب الروحي للحوثيين?
الحوثيون ليسوا معترفين بأني منصف في علاقتي بهم, فأنا متهم عندهم, يحيى الحوثي وهذا سر من الأسرار قبل 4 سنوات كنت في القاهرة واتصل ولعنني عندما أصدرنا في حزب الحق مرة بيان تعليق على تصريح نسب ليحيى الحوثي بأنه سيستهدف أبناء المسؤولين ومنازلهم كرد على استهداف منازلهم بالقصف, أو فهمنا منه بأنه لن يبقي المسؤولين آمنين في بيوتهم وأبنائهم وعوائلهم وبيوتهم لن تبقى آمنة فعملنا بيانا بأن هذا منطق القاعدة ومنطق الإرهاب وهذا مرفوض ويتجاوز منطق ما يقال عن الدفاع الشرعي عن النفس لأن حدوده واضحة, هوجمت من قبل الإخوان واتهمت ومازلت متهما, وأنا اعتقد أنهم يتعاملون معي باعتباري حليفا لعلي عبدالله صالح أو قريبا له أو صديقاً للرئيس ولهذا يتواصلون معي كواسطة لا أكثر, ولكن بعض من في السلطة يريدون أن يقطعوا كل خطوط التواصل بين الرئيس والمجتمع ليتمكنوا من جره إلى القطيعة الكاملة, مع أي وقف للحرب عندما تبدأ.

ورد اسم حسن زيد في محاكمة 4 متهمين بالتخابر مع إيران أمام المحكمة الجزائية بصنعاء على أساس انه كان سيتزعم حزب المودة بدعم إيراني في شمال اليمن ما تعليقكم?.
لقد طلب منا للاستمرار في شرعية حزب الحق أن نغير اسمه.

متى طلب منكم ذلك?
بعد شهرين أو ثلاثة من قرار الوالد أحمد الشامي الانسحاب من الحزب في 2007م طلب منا انه كشرط للاستمرار في العمل السياسي وكي نحصل على دعم علينا أن نغير اسم حزب الحق باسم آخر لكي يلغوا الشرعية التي مثلها إجماع العلماء المؤسسين لحزب الحق ورفضت ومازلت رافضاً.

من طلب ذلك?
السلطة في أعلى قمتها غيروا الاسم فقط, أي أن شرعية حزب الحق تنتهي وأنا اعتبرت بأنه من الخيانة لهؤلاء العلماء الكوكبة الذين مثلوا الإجماع الإسلامي في اليمن علماء الشافعية والزيدية والأحناف أنه من الخيانة لهم أن نغير الاسم, كيف يمكن أن اختار اسم المودة وهذه الكلمة في تصوري, لها دلالة قد يساء فهمها باعتبارها كلمة مرادفة للعشق, هل يمكن لحسن زيد أن يصل به السخف وأن يفكر هكذا تفكير.أن يلغي حزب له شرعية بطول اليمن وعرضها ويمثل الإجماع الإسلامي ليكون عضوا في حزب(المودة)?

هل تتزعم هذا الحزب?
ليس تزعم بل رئيس فرع الشمال,وهو أن اقبل بالانفصال وهذا ما لم نتصوره قط أن نقسم اليمن, على كل سامح الله الأخوة الذين يختلقون محاضر التحقيقات أنهم لا يتمتعون بأي ذكاء كانوا سيقترحون اسم حزب الله معقول, حزب القوة, أو حزب الثورة معقول, أي اسم له دلالة مثيرة يتناسب مع المؤامرة وليس حزب تفكر فيه أخوات لطيفات أو جمعية أدبية يعني مجموعة من الشعراء الأنيقين الرومانسيين يفكرون أن يعملوا جمعية حزب مودة, على كل في تصوري بأن الذي زور المحاضر واختلق محاضر الجلسات أن القات لم يكن طبيعيا.

انتم كحزب حق حصرتم حزبكم بدءا من القيادة وصولا إلى القواعد في الهاشميين فقط هل أنتم ضد من ينضم إليكم من بقية شرائح الناس? أم أن الخوف منكم جعل البعض يتحاشى الانضمام إلى حزبكم الذي أصبح يمثل رمزا للسلالية والعنصرية?
لا بالعكس أنا سئلت ذات مرة من واحد كبير قال انتم الزعامة القيادة حقكم كلها هاشميين وما فيش إلا سيدي مجد الدين وعمي احمد الشامي, الهيئة المؤسسة المرجعية كانت من 32 شخصا 16 هاشميا و16 قحطانيا عام 90م بالصدفة, وكان 90 في المئة من المؤسسين غير هاشميين لكن الاعتراض هو على الرأس: لماذا يكون أحمد الشامي أو مجد الدين المؤيدي وهما هاشميان زعيمين لحزب الحق, الخطاب هذا ينطلق من نفسيه عنصرية مريضة تعتقد بأن الثورة هي حرمان الهاشمي من أن يتزعم حزبا ليس فقط رئاسة الجمهورية, يريدون من الهاشمي أن يعامل في اليمن معاملة اليمني في المملكة العربية السعودية يبحث عن كفيل قحطاني لكي يمارس العمل العام تحت لوائه, السؤال يرد على المؤتمر وعلى الإصلاح وعلى الأحزاب القائمة حاليا, لماذا تخلو قياداتهم من هاشمي.والهاشميين هم من الطليعة في هذا المجتمع? لماذا لايوجد أمين عام هاشمي للمؤتمر الشعبي العام لماذا حرم يحيى المتوكل مثلا من أن يكون أميناً عاماً وهو أكبر من أمين عام المؤتمر, ولماذا يحرم الهاشمي مثلاً في الإصلاح من أن يكون أميناً عاماً أو رئيس هيئة عليا. هذا خطاب عنصري مريض الذي يردده للأسف الشديد جاهل لا يعرف أنه يفضح نفسه بخطابه هذا.
نحن مواطنون ممكن أن نكون عنصريين لو هناك شرط في النظام الداخلي بان يكون العضو هاشميا ولا يوجد حزبي في البلد سخيف إلى المستوى الذي يقبل بأن يحصر حزبه على طائفة معينة, نحن نريد أن ننتشر في اليمن كله لكن أنا لا يمكن أن اقبل بان أبتز وأضع قحطانيا لكي اثبت ولائي لهذا البلد. البلد هذا حق للناس كلهم فأنا إنسان طبيعي ومتحرر من العنصرية وليتحرر هؤلاء المرضى من أمراضهم ومن عقد النقص, مشكلتهم أنهم لايزالون يرون الإمام في أعينهم كبيرا لم يستطيعوا قط أن ينسوا بأنهم رعية وقد صاروا قادة لم يستطيعوا قط أن يتحرروا من هذا, وهذه مشكلتهم وليست مشكلتي, ما الذي يعنيهم, ماالذي يقلقهم من حزب صغير أمينه العام هاشمي في هذه الدورة والتي قبلها ورئيس مجلس الشورى محمد مفتاح والأمين العام المساعد الماضي كان الأستاذ محمد المقالح, هل تعلم بأنهم هم الذين فرضوا على غير الهاشميين الخروج من الحزب ومارسوا ضغوطا واسأل العزي الاكوع مفتي ذمار واسأل ناصر الشيباني إذا صدق كم من ضغوط مورست عليه والقاضي احمد الجوبي الذي انتزع وطلعوه وزير عدل ليخرج من حزب الحق, للأسف الشديد يفعلون الفعلة على ثيابهم ثم يتأففوا من رائحتها.

هل تتوقعون ظهور أحزاب جديدة?
ظهر أمس حزب جديد باسم الحزب اليمني الديمقراطي.

أين مكانة ما سيظهر من أحزاب على الساحة اليمنية?
اعتقد أن المستقبل للتحالفات والتكتلات, كل الأحزاب بما فيها حزب الحق باستثناء الحزب الاشتراكي والإصلاح وحزب السلطة أصغر من أن تدير بلد حتى السلطة نفسها الآن اصغر من أن تدير بلدا, حزب المؤتمر رغم تنوعاته وحزب الإصلاح رغم أنه منتشر انتشاراً كبير جدا ونظامه اللامركزي في إدارة الفروع جيدة, لكن مع هذا هو أسير ماضيه وارتباطاته هو بحاجة لتجاوز ذلك وهذا ما يعمله الآن من خلال اللقاء المشترك, ثم اللجنة التحضيرية.
كلنا بحاجة نحن وهم ولكن هم باعتبار حجمهم بحاجة إلى أن تتطور هذه التحالفات لإنشاء تجمعات حزبية كبيرة وتذوب في حزب أو حزبين أو ثلاثة في اليمن طبعا مع إيماني المطلق بحرية الناس في إنشاء أي أحزاب وأي عدد من الأحزاب لكن الطبيعي أن الأحزاب التي نشأت في المرحلة السرية وفي مرحلة عدم التعدد الحزبي قبل الوحدة والأحزاب التي ظهرت في يوم الوحدة هي أحزاب تعبر عن مرحلة ما قبل التعددية السياسية, فالتعددية السياسية ستفرض واقعا جديدا.


مع السياسة الكويتية

حسن زيد لـ"السياسة ":
يحيى الحوثي اتصل بي ووجه إليَّ اللعنات
مازلت متهماً عندهم.. إنهم يعتبرونني حليفاً للرئيس أو صديقاً له
من الخيانة أن نلغي حزباً له شرعية بطول اليمن وعرضها ونسميه حزب المودة
سامح الله الأخوة الذين يختلقون محاضر التحقيقات
لماذا تخلو قياداتهم من هاشمي... مع أن الهاشميين طليعة هذا المجتمع?
أرفض أن أعامل في بلدي بكفيل قحطاني كما يعامل اليمني في السعودية
إذا لم تنفذ مبادرة الرئيس فلن أقول الانفصال بل ستتفتت الدولة اليمنية وتتشرذم
البعض في السلطة يريدون أن يقطعوا كل خطوط التواصل بين الرئيس والمجتمع ليجروه إلى القطيعة الكاملة
كل الأحزاب بما فيها حزبنا أصغر من أن تدير بلدا والمستقبل للتحالفات والتكتلات الكبيرة



صنعاء - يحيى السدمي:


اتهم زعيم حزب الحق اليمني المعارض حسن زيد أطرافا في السلطة اليمنية بعرقلة كل ما يعد به الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد, معتبرا في حوار مع "السياسة" جرى في منزله بالعاصمة صنعاء أن بعض من في السلطة لهم مصلحة في استمرار الأزمة فيتعاملوا مع الرئيس صالح باعتباره مصدر دخل ويعتبرون أن وجود الرئيس في أزمة هو الضمانة الوحيدة لاستمرار ارتزاقهم.
ورفض زيد الذي يعد حزبه واحدا من أحزاب تحالف اللقاء المشترك المعارض, القبول بما ينظر إليه على أنه أب روحي للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة, كما رفض تسمية الحوثيين بالمتمردين, واعتبر بأن المتمرد هو الذي لا ينفذ القانون والدستور ولا ينفذ وعوده ولا ينفذ توجيهات الرئيس, مؤكدا أن الحوثيين ليسوا موظفين حتى يسموا متمردين.
وتوقع حسن زيد أن يشكل الحوثيون حزبا أو يعودوا لحزب الحق الذي انشقوا عنه أو ينضموا للحزب الاشتراكي وقال: "ممكن يعودون لنا لانهم لم يفصلوا بعد ولم تقبل استقالتهم بعد, قدموها ولم تقبل".
وحذر زعيم حزب الحق من عدم تنفيذ مبادرة الرئيس صالح التي أطلقها في خطابه عشية احتفالات اليمن بالعيد الوطني ال¯20, وقال: إن عدم تنفيذ المبادرة لن يؤدي إلى الانفصال فقط وإنما إلى تفتيت الدولة اليمنية وشرذمتها والحرب من نافذة إلى نافذة.

وهذا نص الحوار:

في خطابه عشية الاحتفالات بالعيد الوطني الـ20 وجه الرئيس علي عبدالله صالح امراً بالإفراج عن المعتقلين الحوثيين وعناصر الحراك الجنوبي ودعا إلى الحوار ورحب بتشكيل حكومة ائتلاف وطني وفي اليوم الثاني أعلن العفو عن الصحافيين, ما رأيكم حول هذه المبادرة?

صدر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك مع رئاسة اللجنة التحضيرية بيان رحبوا فيه بالدعوة لإطلاق جميع المعتقلين, وألا يستثنى أحد, وما من شك بأن الوعد بإطلاق المعتقلين أزال عائقا كبيرا أمام الحوار, وأكدوا أهمية ضرورة الحوار الذي يجب أن تدعى إليه جميع القوى اليمنية في الداخل والخارج, وبالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية فهي كما جاء في خطاب الرئيس إن تم التوافق عليها ستكون نتيجة للحوار, وبالنسبة لي شخصياً ولحزب الحق فقد رحبنا بالدعوة, لكني أقول بأنها ليست المرة الأولى التي يصدر من الأخ الرئيس قرار بالعفو العام إلا أنه للأسف الشديد بعض من في السلطة, لهم مصلحة في استمرار الأزمة اليمنية فيتعاملوا مع الأخ الرئيس باعتباره مصدر دخل ويعتبرون أن وجود الرئيس في أزمة هو الضمانة الوحيدة لاستمرار ارتزاقهم ولهذا يحرصون دائماً على استمرار أزمة النظام, أي أزمة اليمن فيتم عرقلة تنفيذ هذه الوعود وعندما لا تترجم هذه الوعود والقرارات إلى واقع فان خيبة الأمل تكون أكبر, ومن غير المقبول أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات بإطلاق المعتقلين ثم تقف الأجهزة الأمنية عائقا أمام تنفيذها, لأن في هذه الحالة يصبح المعتقلين مهما كانت القضايا التي اعتقلوا على ذمتها مختطفين أو رهائن مادام رئيس الجمهورية المسؤول الأول قد اصدر قرارا بالعفو العام, ومن حيث المبدأ فإن المبادرة تم الترحيب بها, والباقي على الأجهزة المسؤولة عن تهيئة الأجواء أو تعكيرها, وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي فيها ممثلون من المشترك والقوى السياسية الأخرى ومستقلون..


هذه اللجنة طالبت أن يكون الحوار تحت رعاية إقليمية عربية دولية, ما تصوركم أنتم للحوار بشكل عام, وهل يدخل فيه الانفصاليون والحوثيون?
الحوار بين المختلفين, والحوثيون قبلوا بالحوار ووقعوا مع اللجنة التحضيرية وثيقة بذلك, ونتمنى أن يستجيب الكل, والذي سيقبل الدعوة للحوار معناه أنه لم يعد متمسكا بالانفصال, الانفصالي الحقيقي هو الذي يرفض أو يستثني طرفا فاعلا من الحوار, لأنه يكرس القطيعة فعندما تُقبل دعوة رئيس الجمهورية أو دعوة المشترك أو دعوة اللجنة التحضيرية لحوار وطني فإن معناه القبول بالانتماء للوطن ولم يعد متمسكاً بهوية غير الهوية اليمنية.
ما معنى حوار وطني? معناه حوار أبناء اليمن, وبالنسبة لمطالبة اللجنة التحضيرية الإشراف أو الرعاية الإقليمية والدولية فهي تعبير عن المطالبة بأن يكون شفافاً معلناً, وهذا ما تعلنه كل القوى ومنها السلطة بالطبع.

مبادرة الرئيس صالح هل لبت كل مطالب المعارضة?
المعارضة تطالب السلطة بالاعتراف بوجود أزمة, وبأن الوسيلة الوحيدة لتجاوزها والخروج منها عبر الحوار الوطني, وليس القوة بأي صورة من صور القوة أو الغلبة, ولكي يتم الحوار لابد من تهيئة الأجواء مادامت السلطة قد وافقت على الحوار, وأعلن عن إزالة العائق(إطلاق المعتقلين) بل وذهب الرئيس أبعد من ذلك في مبادرته, فإن من الطبيعي القول بأنه وضعنا في بداية الطريق للحوار, للبحث عن حلول, ومادمنا رحبنا, فالباقي على السلطة لأنها الطرف الأقوى الذي بيده الجيش وبيده الأمن وعصاها غليظة وهي التي تعتقل الناس وهي التي تستأثر بالمال العام والوظيفة العامة, هي الطرف الأقوى وبالتالي هي التي تحدد ما اذا كانت هناك جدية للحوار من عدمه ويتمثل هذا في ترجمة الأقوال إلى أفعال, عندما يتم إطلاق جميع المعتقلين ويتم توقيع المحضر المتفق عليه ما بين السلطة والأحزاب الممثلة في البرلمان وتشكل اللجنة الممهدة للحوار وتعقد أول جلسة, بهذا نكون قد قطعنا نصف الطريق.

لكن السلطة قد بدأت بهذه الخطوة?
قل إن نفذت.

لنفرض أن السلطة أوفت بكل وعودها ونفذت ما ورد في خطاب الرئيس وتم إطلاق المعتقلين جميعا وبدأتم بحوار جاد, ودخلتم فيما بعد الحوار في مناقشة تشكيل حكومة وطنية ما الذي يجب على الحوثيين وما الذي يجب على عناصر الحراك عمله? اللجنة الأمنية العليا طالبت الحوثيين بتنفيذ ما تبقى من النقاط الست?
على الحوثيين إذا ما تم ذلك الوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالنقاط الست, والانفتاح على الجميع حتى لا يحسبوا على طرف ضد أطراف أخرى, ويتحولوا إلى حركة سياسية ليسهموا في العمل الوطني السلمي, وبالنسبة للأخوة في الحراك نتمنى عليهم أن يقبلوا بفكرة الحوار كوسيلة مثلى للوصول إلى تسوية وطنية تعيد لوحدة 22مايو سلميتها وتصحح من خلال الوعي الدقيق بأخطاء تجربنا التاريخية في الانفصال والوحدة, وبخصوص ما تعلنه اللجنة فأتمنى عليها أن تتوقف عن إصدار البيانات لأنها تمارس في حق الحوثيين ببياناتها المضللة إرهابا دفعهم إلى التمترس, الحوثيون لم يخضعوا خوفاً, الحوثيون اثبتوا بأنهم راغبون وجادون في السلام فقط.

أنتم هكذا تبرؤون الحوثيين?
لا أبرىء الحوثيين.

لكن الشعب اليمني ينظر إلى الحوثيين كمتمردين?
وأنا من الشعب اليمني لا اقبل أن يصادر حقي أحد, المتمرد هو الذي لا ينفذ القانون والدستور والذي لا ينفذ وعوده هذا هو المتمرد والذي لا ينفذ توجيهات الرئيس هو المتمرد, هذا كتبته في 2004م فعندما يعلن الرئيس وقف إطلاق النار ولا تلتزم الوحدات العسكرية فهذا تمرد, وعندما يوجه الرئيس بتنفيذ قرار العفو العام ولا تنفذه الأجهزة الأمنية هذا تمرد, الحوثيون ليسوا موظفين حتى يسموا متمردين. هم مواطنون لهم حقوق ومخاوف يعيشونها هناك تجار للحرب يستفيدون منها هنا في صنعاء وفي السلطة مستفيدون من استمرار هذه الحرب, ميزانيات تعيينات, صفقات أسلحة, حافظوا على استمرار إيقاع الحرب, وهذا لا يعني عدم وجود أشخاص أو أطراف قاتلت مع الحوثيين لها مصالحها من الحرب أو لها مخاوف من السلام وبالتالي تتناغم مع الطرف المستفيد من استمرار الحرب, ثانيا من الذي حول حرب صعدة من حرب على ترديد شعار كما قيل إلى حرب ضد الزيدية والهاشمية بالذات.

هل كانت حربا ضد الزيدية والهاشمية, السلطات نفت ذلك أكثر من مرة?
نعم كانت كذلك, لأنها طالت حتى أحمد عقبات وأحمد الكحلاني (وزير شؤون مجلسي النواب والشورى) وحمود عباد (وزير الشباب والرياضة) فتشت بيوتهم وتم اقتحام بيت حمود عباد في ذمار, وللأسف الآن يراد أن تنشأ حرب زيدية ¯ زيدية, أي كسر الحجر بأختها, ولهذا أدعو الجميع إلى الحذر في التعامل وتجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى خلق فتنة.

لكننا لم نسمع أيا منهم يشكو?
عدم علمك بشكواه لا يعني عدم وجود الشكوى, أحمد عقبات لم يشتك لكن بيته فتش واحمد الكحلاني نزلت صورته في صفحة كاملة بأنه تم اعتقاله في المطار بتهمة الحوثية وهو وزير ونسيب الرئيس, وهذه صحف ممولة من المال العام من السلطة, هذه وسائل إعلام من المال العام, الدستور أقرها, وصحيفة الدستور طالت أعراض الهاشميين وحتى نساءهم لم توفر حتى الأفاضل كسيدي محمد بن محمد المنصور وسيدي احمد عباس المؤيد واتهمتهم, لا يستطيع أحد أن يقول بأنها لم تكن حربا ضد الهاشميين وضد الزيديين, تقرير محمد هادي طواف الذي كلف من مجلس الوزراء, نظر وأصل لحرب تجفيف منابع الفكر الزيدي والهاشميين حتى أنه اقترح أنهم يكلفوا الناس أنهم يبطلوا, ذكر الآل في الصلاة واقترح منع حي على خير العمل في الأذان أليست حربا? لم تقم بها إسرائيل بالنسبة للفلسطينيين ومحو هويتهم لم تحاول إسرائيل أن تقدم على ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية وبعض المرضى في اليمن ضد الهاشميين والزيديين منذ عام 2004م إلى الآن.

هل تتواصلون مع الحوثيين في الوقت الحالي?
لا, انقطعت الاتصالات بهم من قبل ثلاثة أسابيع عندما كلفني الرئيس.

بماذا كلفك الرئيس?
أنا لا أجيز لنفسي أن انقل ما يقوله لي الرئيس.

هل تتوقعون أن يشكل الحوثيون حزبا سياسيا?
طبيعي أن يشكلوا حزبا أو يعودوا لحزبنا أو ينضموا للحزب الاشتراكي, ممكن يعودوا لنا لأنهم لم ينفصلوا بعد ولم تقبل استقالاتهم بعد, قدموها ولم تقبل.

هل عرضتم عليهم العودة إلى حزب الحق?
لا, لم نعرض عليهم, ولا يمكن أن نفعل لأننا في أجواء حرب, لم نبحث هذا الموضوع, إذا توقفت الحرب نهائياً يمكن أن نبحث هذا.

آثار وتبعات الحرب والجراح والآلام التي خلفتها الحرب, كيف يمكن معالجتها?
اعتقد انه لابد من دعم دولي مادي اقتصادي وإعادة تأهيل المحافظة والشباب الذين انقطعوا عن الدراسة 5-6 سنوات وانقطعوا عن زراعاتهم, محافظة صعدة كانت محافظة تعتمد على الزراعة والاستثمار في المجال الزراعي طويل الأجل, نحن بحاجة إلى عشر سنوات على الأقل لإعادة تأهيل محافظة صعدة حتى تعود إلى ما كانت عليه.
الأخوة الذين زاروها قالوا إن المزارع دمرت وهذه طبيعة الحروب, سواء جنود أو غيرهم يختبئون فيها, الآليات من الطبيعي أنها تجرف الأراضي الزراعية وحولتها إلى معسكرات,15 قتيلا إلى الآن بسبب الألغام منذ توقف الحرب.

بالنسبة للجنوب كيف ترون الوضع هناك وإلى أين تسير البلاد?
يتم إطلاق المعتقلين وتخفيف الاعتقال وتنفيذ توصيات الدكتور صالح باصره (وزير التعليم العالي) وعبدالقادر هلال (وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء) وبالمناسبة لماذا أقيل عبدالقادر هلال من لجنة صعدة بعد الحرب الخامسة, من يتحمل المسؤولية ولماذا قدم استقالته, لأن تجار الحرب في السلطة دفعوه دفعاً وأجبروه إجبارا واتهموه? من أقرب العناصر إلى الأخ الرئيس تجار الحرب وهم الذين يعملون على فصل الجنوب, فإذا ما نفذت مبادرة الأخ الرئيس بنفس الروح التي أطلقها عشية 22مايو 2010م, وعدنا إلى ما قبل حرب 94م كما جاء في روح المبادرة اعتقد بأننا يمكن أن نؤسس بداية جديدة, بداية اليمن الموحد المستقر الآمن.

وإذا لم تنفذ?
لن أقول الانفصال وإنما تفتيت الدولة اليمنية وشرذمة الدولة اليمنية كما قال الرئيس من طاقة إلى طاقة.

يلاحظ على بياناتكم بشكل عام في المعارضة أنكم تركزون على 5 أو 6 نقاط من بينها اتهام السلطة بالفساد وكأن المعارضة في اليمن منزهة ومثالية وعصامية وكأنها لم تشارك من قبل في السلطة وتطالبون بتقاسم السلطة والثروة?
من الطبيعي أن تتحمل السلطة, أي سلطة مسؤولة, الفساد لأنها المسؤولة وإلا لا معنى لوجودها في السلطة, حتى فساد غيرها تتحمله هي لأن مسؤولتها محاربته وتملك السلطة القانونية لفعل ذلك, وبالنسبة للتقاسم نحن لم نستخدم هذا المصطلح, قلنا الشراكة الوطنية بالسلطة والثروة, ولم تصدر عنا كلمة تقاسم على الإطلاق, نحن نقصد توزيعها على المحافظات وتخفيف المركزية الشديدة, أنت تشاهد النمو غير الطبيعي لأمانة العاصمة على حساب النمو في الريف وعلى حساب النمو في عواصم المحافظات نتيجة للمركزية عندما نقول الشراكة الوطنية معناه أن لا يبقى مركز يستأثر بكل شيء وأطراف محرومة من كل شيء لا نريد أن تتحول الثروة إلى المركز فيأتي الناس من الأطراف إلى المركز للبحث عن الثروة فيتضخم المركز ويتورم على حساب الجسد, الطبيعي وهو النظام الذي يسمح بالنمو المتوازن في الثروة في مختلف المحافظات ولكي يحدث هذا لابد من تفتيت السلطة, بمعنى توزيع الصلاحيات وأن تكون اللامركزية حقيقية وليس انتخاب محافظ وتكون السلطة بيد القائد العسكري وندير السلطة بالتلفون من صنعاء, أي يفترض بأن السلطة المحلية تتولى مسؤولياتها بالكامل أن نثق في أن المواطن في محافظة المهرة أو محافظة صعدة إذا مكن من إدارة أموره بنفسه في المسائل التنموية الخدمية فانه جدير بالثقة وبأنه لن يفر بهذه الأرض وينفصل, نريد أن تتوافر الثقة بأنه مثلما الآن طلع رئيس جمهورية من سنحان يفترض بأن ابن صعدة أو ابن الجوف قادر أن ينتخب محافظا وقادر على إدارة شؤونه في صعدة, يعني الضرائب جزء من الدخل المركزي يوزع على المحافظات للأسف الشديد الحديث عن اللامركزية يتم انتهاكه, تصور أن بعض الوزراء كانوا يقدمون رشوة للموظفين ليتابعوا بنود الميزانية ويستخرجوها من وزارة المالية.

هل يعني هذا أنكم منزهون عن الفساد?
لا يمكن أن تتهم أنت معارضا بالفساد, هذا السؤال مضلل, لا يوجد في العالم كله غباء مثل غبائنا نحن في هذا البلد الذي تتهم المعارضة بالفساد حتى لو كانت في الحكم قبل سنتين ما دامت السلطة هي التي في السلطة فهي المسؤولة عما يجري لا يجوز أن يقال أنتم كنتم, أنت الآن في السلطة مفروض أن تصحح حتى لو كنا فيها قدمهم إلى المحاكمة.

هل تابعتم التصريحات الأخيرة لعلي سالم البيض (الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي) وحيدر العطاس (رئيس الوزراء السابق)?
للأسف الشديد أنا لا أتابع ما يقوله الأستاذ علي سالم وهذا معيب في حقي لكن مع احترامي لحق أبناء المحافظات الجنوبية فيما يختارونه, لا أتابع ما ينسب للأستاذ علي سالم البيض, وأنا مع الوحدة مع احترامي لحق الأخوة في المحافظات الجنوبية في تبني مايريدونه, إلا أن الانفصال أو فك الارتباط ليس حلا ولا يمكن أن يكون كذلك.

يختارونه في ماذا?
في أي شيء مهما كان سقف خطره, لا يعنيني, أنا إنسان يحترم حق الناس في الاختلاف وأؤمن بحرية الناس, لكن مع هذا اعتقد بأن المطالبة بفك الارتباط اليوم لن تحل مشكلة وهو مع احترامي الشديد لمن يتبناه رد فعل نزق عاطفي انفعالي غير مدروس وغير مقبول وغير ممكن, نحن نطالب بوحدة الأمة الإسلامية, وحدة الإنسانية فكيف لا نحافظ عليها فيما بيننا? كيف نرجع إلى شطرين, مستحيل عودة الشطرية وقد كتبت ذلك في مقال العام 94م في بداية الأزمة السياسية, الذي يحلم بإعادة البراميل إلى كرش والحدود واهم, كانت المحافظات الجنوبية شكلت دولة لأن هناك استقطاب دولي كان هناك معسكران بقوة المعسكرين ونتيجة للانقسام الحاد بين المعسكرين انقسم اليمن, الشرعية لليمن الموحد, أنا لا ادعي أن اليمن كان عبر التاريخ موحدا لكن لم تكن هناك أكثر من دولة وإنما كانت توجد دولة ضعيفة في اليمن تدعي بأنها تمثل اليمن كله.

أين تجدون إيران فيما يحدث في اليمن وخاصة حرب صعدة?
إيران ضحية وشماعة لكي يستهدف الشيعة والهاشميون ويعطى هذا الاستهداف غطاء إقليميا يبتز فوائض أموال النفط التي لا توظف تنموياً من قبل بعض الأطراف السلفية والأطراف التي لها مصلحة في الأزمة اليمنية وإدارتها, تحمل إيران مسؤولية ما يجري مع أن إيران ليس لها علاقة قط إلا علاقة ايجابية كانت بالنظام وحرصت على استمرار هذه العلاقة حتى تم التشهير بها وقطع كل خيوط الاتصال معها أو معظمها, أنا أحترم بهذه المناسبة الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية في كثير من تصريحاته كان حريصا وحتى الرئيس كان حريصا على ألا يخضع لهذا الابتزاز والا ينساق وراء هذا, لكن التيار الذي وجه الحرب ضد إيران كان أقدر من الأخ الرئيس ومن عقلاء السلطة أبو بكر القربي والدكتور عبدالكريم الارياني.

لكن إيران نفسها وقفت موقف المدافع عن الحوثيين?
أولاً إيران لم تدافع عن الحوثيين إلا في الحرب السادسة, أما في الخامسة والرابعة والثالثة كانت موقعة اتفاقا أن لا تنقل إلا ما يصدر من وكالة سبأ للأنباء والتزمت بهذا, أي التزمت الموقف الرسمي.

من تصريحاتك وحديثك دائما عن الحوثيين وعن صعدة يعتقد من يسمعك بأن حسن زيد هو الأب الروحي للحوثيين?
الحوثيون ليسوا معترفين بأني منصف في علاقتي بهم, فأنا متهم عندهم, يحيى الحوثي وهذا سر من الأسرار قبل 4 سنوات كنت في القاهرة واتصل ولعنني عندما أصدرنا في حزب الحق مرة بيان تعليق على تصريح نسب ليحيى الحوثي بأنه سيستهدف أبناء المسؤولين ومنازلهم كرد على استهداف منازلهم بالقصف, أو فهمنا منه بأنه لن يبقي المسؤولين آمنين في بيوتهم وأبنائهم وعوائلهم وبيوتهم لن تبقى آمنة فعملنا بيانا بأن هذا منطق القاعدة ومنطق الإرهاب وهذا مرفوض ويتجاوز منطق ما يقال عن الدفاع الشرعي عن النفس لأن حدوده واضحة, هوجمت من قبل الإخوان واتهمت ومازلت متهما, وأنا اعتقد أنهم يتعاملون معي باعتباري حليفا لعلي عبدالله صالح أو قريبا له أو صديقاً للرئيس ولهذا يتواصلون معي كواسطة لا أكثر, ولكن بعض من في السلطة يريدون أن يقطعوا كل خطوط التواصل بين الرئيس والمجتمع ليتمكنوا من جره إلى القطيعة الكاملة, مع أي وقف للحرب عندما تبدأ.

ورد اسم حسن زيد في محاكمة 4 متهمين بالتخابر مع إيران أمام المحكمة الجزائية بصنعاء على أساس انه كان سيتزعم حزب المودة بدعم إيراني في شمال اليمن ما تعليقكم?.
لقد طلب منا للاستمرار في شرعية حزب الحق أن نغير اسمه.

متى طلب منكم ذلك?
بعد شهرين أو ثلاثة من قرار الوالد أحمد الشامي الانسحاب من الحزب في 2007م طلب منا انه كشرط للاستمرار في العمل السياسي وكي نحصل على دعم علينا أن نغير اسم حزب الحق باسم آخر لكي يلغوا الشرعية التي مثلها إجماع العلماء المؤسسين لحزب الحق ورفضت ومازلت رافضاً.

من طلب ذلك?
السلطة في أعلى قمتها غيروا الاسم فقط, أي أن شرعية حزب الحق تنتهي وأنا اعتبرت بأنه من الخيانة لهؤلاء العلماء الكوكبة الذين مثلوا الإجماع الإسلامي في اليمن علماء الشافعية والزيدية والأحناف أنه من الخيانة لهم أن نغير الاسم, كيف يمكن أن اختار اسم المودة وهذه الكلمة في تصوري, لها دلالة قد يساء فهمها باعتبارها كلمة مرادفة للعشق, هل يمكن لحسن زيد أن يصل به السخف وأن يفكر هكذا تفكير.أن يلغي حزب له شرعية بطول اليمن وعرضها ويمثل الإجماع الإسلامي ليكون عضوا في حزب(المودة)?

هل تتزعم هذا الحزب?
ليس تزعم بل رئيس فرع الشمال,وهو أن اقبل بالانفصال وهذا ما لم نتصوره قط أن نقسم اليمن, على كل سامح الله الأخوة الذين يختلقون محاضر التحقيقات أنهم لا يتمتعون بأي ذكاء كانوا سيقترحون اسم حزب الله معقول, حزب القوة, أو حزب الثورة معقول, أي اسم له دلالة مثيرة يتناسب مع المؤامرة وليس حزب تفكر فيه أخوات لطيفات أو جمعية أدبية يعني مجموعة من الشعراء الأنيقين الرومانسيين يفكرون أن يعملوا جمعية حزب مودة, على كل في تصوري بأن الذي زور المحاضر واختلق محاضر الجلسات أن القات لم يكن طبيعيا.

انتم كحزب حق حصرتم حزبكم بدءا من القيادة وصولا إلى القواعد في الهاشميين فقط هل أنتم ضد من ينضم إليكم من بقية شرائح الناس? أم أن الخوف منكم جعل البعض يتحاشى الانضمام إلى حزبكم الذي أصبح يمثل رمزا للسلالية والعنصرية?
لا بالعكس أنا سئلت ذات مرة من واحد كبير قال انتم الزعامة القيادة حقكم كلها هاشميين وما فيش إلا سيدي مجد الدين وعمي احمد الشامي, الهيئة المؤسسة المرجعية كانت من 32 شخصا 16 هاشميا و16 قحطانيا عام 90م بالصدفة, وكان 90 في المئة من المؤسسين غير هاشميين لكن الاعتراض هو على الرأس: لماذا يكون أحمد الشامي أو مجد الدين المؤيدي وهما هاشميان زعيمين لحزب الحق, الخطاب هذا ينطلق من نفسيه عنصرية مريضة تعتقد بأن الثورة هي حرمان الهاشمي من أن يتزعم حزبا ليس فقط رئاسة الجمهورية, يريدون من الهاشمي أن يعامل في اليمن معاملة اليمني في المملكة العربية السعودية يبحث عن كفيل قحطاني لكي يمارس العمل العام تحت لوائه, السؤال يرد على المؤتمر وعلى الإصلاح وعلى الأحزاب القائمة حاليا, لماذا تخلو قياداتهم من هاشمي.والهاشميين هم من الطليعة في هذا المجتمع? لماذا لايوجد أمين عام هاشمي للمؤتمر الشعبي العام لماذا حرم يحيى المتوكل مثلا من أن يكون أميناً عاماً وهو أكبر من أمين عام المؤتمر, ولماذا يحرم الهاشمي مثلاً في الإصلاح من أن يكون أميناً عاماً أو رئيس هيئة عليا. هذا خطاب عنصري مريض الذي يردده للأسف الشديد جاهل لا يعرف أنه يفضح نفسه بخطابه هذا.
نحن مواطنون ممكن أن نكون عنصريين لو هناك شرط في النظام الداخلي بان يكون العضو هاشميا ولا يوجد حزبي في البلد سخيف إلى المستوى الذي يقبل بأن يحصر حزبه على طائفة معينة, نحن نريد أن ننتشر في اليمن كله لكن أنا لا يمكن أن اقبل بان أبتز وأضع قحطانيا لكي اثبت ولائي لهذا البلد. البلد هذا حق للناس كلهم فأنا إنسان طبيعي ومتحرر من العنصرية وليتحرر هؤلاء المرضى من أمراضهم ومن عقد النقص, مشكلتهم أنهم لايزالون يرون الإمام في أعينهم كبيرا لم يستطيعوا قط أن ينسوا بأنهم رعية وقد صاروا قادة لم يستطيعوا قط أن يتحرروا من هذا, وهذه مشكلتهم وليست مشكلتي, ما الذي يعنيهم, ماالذي يقلقهم من حزب صغير أمينه العام هاشمي في هذه الدورة والتي قبلها ورئيس مجلس الشورى محمد مفتاح والأمين العام المساعد الماضي كان الأستاذ محمد المقالح, هل تعلم بأنهم هم الذين فرضوا على غير الهاشميين الخروج من الحزب ومارسوا ضغوطا واسأل العزي الاكوع مفتي ذمار واسأل ناصر الشيباني إذا صدق كم من ضغوط مورست عليه والقاضي احمد الجوبي الذي انتزع وطلعوه وزير عدل ليخرج من حزب الحق, للأسف الشديد يفعلون الفعلة على ثيابهم ثم يتأففوا من رائحتها.

هل تتوقعون ظهور أحزاب جديدة?
ظهر أمس حزب جديد باسم الحزب اليمني الديمقراطي.

أين مكانة ما سيظهر من أحزاب على الساحة اليمنية?
اعتقد أن المستقبل للتحالفات والتكتلات, كل الأحزاب بما فيها حزب الحق باستثناء الحزب الاشتراكي والإصلاح وحزب السلطة أصغر من أن تدير بلد حتى السلطة نفسها الآن اصغر من أن تدير بلدا, حزب المؤتمر رغم تنوعاته وحزب الإصلاح رغم أنه منتشر انتشاراً كبير جدا ونظامه اللامركزي في إدارة الفروع جيدة, لكن مع هذا هو أسير ماضيه وارتباطاته هو بحاجة لتجاوز ذلك وهذا ما يعمله الآن من خلال اللقاء المشترك, ثم اللجنة التحضيرية.
كلنا بحاجة نحن وهم ولكن هم باعتبار حجمهم بحاجة إلى أن تتطور هذه التحالفات لإنشاء تجمعات حزبية كبيرة وتذوب في حزب أو حزبين أو ثلاثة في اليمن طبعا مع إيماني المطلق بحرية الناس في إنشاء أي أحزاب وأي عدد من الأحزاب لكن الطبيعي أن الأحزاب التي نشأت في المرحلة السرية وفي مرحلة عدم التعدد الحزبي قبل الوحدة والأحزاب التي ظهرت في يوم الوحدة هي أحزاب تعبر عن مرحلة ما قبل التعددية السياسية, فالتعددية السياسية ستفرض واقعا جديدا.


الجمعة، 9 أبريل 2010

قديم جديد




رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك حسن محمد زيد لإيلاف:
الاحتفال بيوم 7/7 جرح لمشاعر اليمنيين وترسيخ لثقافة الحقد والكراهية
[7/07/2009]
? حوار عبدالله الظبي :
>

حسن محمد زيد سياسي بارز تولى منصب الأمين العام لحزب الحق في أشد الفترات العصيبة التي مر بها الحزب من استهداف سياسي كان يهدف لاجتثاثه من جذوره منذ الإقرار بالتعددية السياسية عام 1990م وخاصة مع إعلان لجنة شئون الأحزاب بأنه حزب غير قانوني بعد إعلان أمنية العام السابق العلامة أحمد محمد الشامي قيامه بحل الحزب.
اتهم من قبل بعض قوى السلطة بأنه الجناح السياسي للمتمردين الحوثيين بصعدة الذين يخوضون معارك شرسة مع الدولة منذ العام 2004م ومع ذلك استمر في نضاله السياسي السلمي، واستطاع أن يجتاز اخطر المنعطفات السياسية المعاصرة التي كانت تستهدفه شخصيا وتستهدف حزبه.
يشغل حسن زيد الآن منصب رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك حسب الانتقال الدوري بين أحزاب اللقاء لرئاسة المجلس الأعلى لتلك الأحزاب، وكان لنا معه هذا اللقاء المتعدد الجوانب فإلى الحوار:

* هيئة مكافحة الفساد أصبحت عبئاً على الوطن واقتصاده ولا حاجة لها..!!
* السعودية لا تقيم علاقات مع أحزاب بل مع أشخاص وقد وقفت بقوة ودعمت الرئيس علي عبد الله صالح في انتخابات 2006
* الذي يحكم اليمن هو الرئيس علي عبدالله صالح والمقربين منه سواءً أسرياً أو غيره
* السلطة تعمل حساب لتنظيم القاعدة أكثر مما تعمل حساب لكل اليمنيين
* أداء الحكومة لايُعبر عن وجود حكومة، هم مجموعة من الموظفين ينفذون مايُطلب منهم
* منذ حرب صيف 1994م استأثر الرئيس بالسلطة وأقصى كل الشركاء ولم يعد هناك لا جنوبيين ولا شماليين..!!

* نبدأ من قضية الساحة وهي الحوار بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك، على أي أساس سيعود في ظل غياب الثقة بين الطرفين؟

- ضرورة إجراء الحوار تدعو جميع الأطراف إلى ضرورة توفير الثقة لإجرائه، كما تدعو الجميع لإعادة توفير الحد الأدنى من الثقة التي يجب أن تتوفر من خلال التحقق من المصداقية في تنفيذ الاتفاقات السابقة، من خلال أجواء سياسية تنفذ ما اتخذ من قرارات في الحوارات السابقة، بدون تهيئة الأجواء السياسية والتي منها إيقاف الحملات الشرسة ضد الصحافة، وإيقاف الملاحقات الأمنية، وقف الاعتقالات السياسية، إطلاق المعتقلين السياسيين، وإزالة المظاهر العسكرية في المدن ووقف عسكرة الحياة المدنية، الوقف الفوري لاستهداف الأحزاب من خلال لجنة شئون الأحزاب وهذا جديد السلطة، وغيرها من توفير الضمانات للنضال السياسي السلمي وأولاها إطلاق المعتقلين السياسيين...

* من هم المعتقلون السياسيون من وجهة نظركم، هل هم من يحاكمون في الجزائية المتخصصة مثل خلية بني حشيش مثلا؟

- كل من اعتقل لنشاطه السياسي أو لتعبيره الشخصي عن رأيه أو عن معتقده، وكل من اعتقل ممن لم يستخدموا السلاح.

* ألم يُشارك المعتقلون في بني حشيش في حمل السلاح والخروج على الدولة؟

- الذين قبض عليهم خلال مشاركتهم في القتال لهم موضوع آخر.. يتم النظر في موضوعهم على أساس الاتفاقات التي وقعت بين الدولة وعبد الملك الحوثي.

* على أساس اتفاق الدوحة؟

- أنا أتكلم على أناس اعتقلوا ظلما وليس عن أحداث صعده فقط، أنا أتحدث عن المعتقلين الذين لم يحاربوا أو من لم يشارك في القتال ممن اعتقل على أساس تحفظي من معتقلي الحراك السلمي في الجنوب مثلا وصعده وبني حشيش وغيرهم.

* بدون أن يقدم للمحاكم؟

- الآن، بعد مضي فترة طويلة وهو في المعتقل يقدم للمحكمة؟!!! تقديمه للمحاكم بعد هذه الفترة الطويلة مخالفة لقانون الإجراءات الجزائية لا يقر الدستور وجوده في المعتقل لمدة تزيد عن24ساعة يتم انتزاع اعترافات بالإكراه ثم يقدم للمحاكمة!! هذا يعتبر تعكيرا للأجواء السياسية.

حزب الحق

* أنتم في حزب الحق قالت لجنة شئون الأحزاب برئاسة الوزير الكحلاني أنكم لستم قانونيين فهل هذا عدم اعتراف بشرعية المشترك؟

- ما فيش شك بأن هذا التصعيد يُوحي بأنه لا يستهدف حزب الحق بل الحياة السياسية برمتها، والتعددية السياسية كمنظومة متكاملة، لأنه لو كان يستهدف حزب الحق فقط لكان ذلك قبل سنتين؟ ولكن هل هو قرار مدروس أم نتيجة للصراعات السياسية داخل المؤتمر الشعبي العام، أي قد يكون من اتخذ القرار مجرد موظف صغير باللجنة وجهت له توجيهات من أحد أجنحة السلطة(المتصارعة) والهدف منها تعكير الحياة السياسية وتعكير الحوار بين الأحزاب وإيجاد مانع جديد وإضافي أو حائل أمام تقدم الحوار بين المؤتمر والأحزاب الممثلة في البرلمان.

* هل أرسلت لجنة شئون الأحزاب مندوباً في مؤتمركم الذي عقد مؤخراً وعلى أثره انتخبت الأمين العام؟

- للأسف لجنة شئون الأحزاب بمجرد توقيع الوالد أحمد الشامي على ورقة الاستقالة التي صيغت في لجنة شئون الأحزاب (وزور الختم عليها) تعاملت مع الحزب على أنه غير موجود، مع أن الحكومة والرئيس يتعاملون مع الحزب كواقع موجود يجب التعامل معه..

* هل معنى هذا أن الحزب كان مختزلا في شخص العلامة الشامي من دون أمانة عامة أو هيئة تحضيرية وغيرها؟

- حزب الحق حزب تيار عريض لا يمكن شطبه ولا تجاهله ولا إلغاء دوره وهو كحزب له قيادته من هيئة عليا وأمانة عامة، ولجنة تنفيذية، وقيادات تنفيذية في الفروع بموجب وثائق أودعت في لجنة شئون الأحزاب، برغم تحفظنا على إنشائها ووجودها كأحزاب سياسي، وقد نشرت تلك الوثائق التي قدمها الحزب في مجلة الثوابت التابعة للحزب الحاكم من لجنة شئون الأحزاب السياسية نفسها كما نشرت في حينه، وكما تعلم فقد حضرتُ لقاء مع رئيس الجمهورية ووقعت عن الحزب الاتفاق الذي وقع بين الأحزاب قبل الحل مباشرة والمعروف باتفاق المبادئ عام 2006م، بناءً على اتصال من أمين عام لجنة شئون الأحزاب نفسه الذي أنكر فيما بعد وجود غير الوالد أحمد الشامي ووقعنا اتفاقا مع الأحزاب الذي رعاه الاتحاد الأوروبي ممثلاً (بالبارونه) ولكل يعرف ذلك، وشارك الحزب في كل الانتخابات التشريعية والمحلية منذ العام1993م وفي لجان القيد والتسجيل بأعداد كبيرة (ومع كل هذا مجرد موظف صغير في اللجنة يقرر أن الحزب غير موجود مستغلاً فوبيا مرضية لدى بعض الموظفين الكبار)، واستدعينا للاجتماع برئيس الوزراء بحضور وزير الدولة رئيس لجنة الأحزاب الدكتور عدنان الجفري حينها، مع الإخوة أمنا عموم أحزاب اللقاء المشترك عقب توقيع اتفاق الدوحة، وكذلك الأخ رئيس الجمهورية مع العلم أن الأخ رئيس الجمهورية قد وجه مؤخراً (قبل أسبوعين) بصرف مبلغ الدعم الذي أوقف خلال الفترة ووعد بصرف تكاليف عقد المؤتمر العام.

* معروف أن حزب الحق متواجدٌ في الساحة السياسية وحققتم في انتخابات عام 1993م النيابية مقعدين في مجلس النواب؟

- مقاطعاً ونهبوا علينا ستة مقاعد... "يضحك"

* هل تعتقد أن لجنة شئون الأحزاب غير مستقلة وتسير وفق أجندة معينة؟

- ربما.. الغالب أن المؤتمر الشعبي ليس هو من اتخذ هذا القرار، أنا استبعد ذلك لأنه لو نوقشت على مستوى الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام أو اللجنة العامة كان سيرفض، لأنهم مهما يكن حزب، أو هم سياسيون، لكن هنالك هيئات أو أجهزة وشخصيات داخل السلطة تهدف من ذلك إلى تحسين وضعها في علاقتها بالسلطة، من خلال خلق أزمات للسلطة في علاقتها بالقوى السياسية، وقد تستهدف رموز في السلطة نفسها كما تلاحظ أحياناً ضد رموز من قوى السلطة نفسها..

* تعني أن المؤتمر كحزب مقسم إلى عدة أجنحة الآن؟

- اعتقد أن المؤتمر كحزب لا يمارس دوره في السلطة كحزب حاكم، هناك شخصيات من خارج المؤتمر (كحزب) تمارس دورا أكبر من الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام..!!

* هناك ثمانية أحزاب وجهت لها إنذارات بعقد مؤتمراتها الحزبية؟

- هذا القانون في أصله غير دستوري (وبالتالي اللجنة)، إذ أن الأصل أن الأحزاب لا تنشأ بقانون، والدستور كفل للمواطنين اليمنيين تنظيم أنفسهم، والأصل أننا أحرار، والنشاط السياسي حق وليس هبة أو منحة، واللائحة التنظيمية بكل حزب هي التي تنظم إجراءات الحل ومواعيد عقد المؤتمرات وما لذي يترتب على عدم عقدها أو تأخيرها عن موعدها ومن له حق الاعتراض ومن له مصلحة في عقدها، والمؤتمرات(الحزبية) حق لأعضاء الأحزاب وليس للجنة، فيمكن لحزب أن يتصادق أعضائه على أن لا يعقدوا مؤتمرا عاما لأي سبب من الأسباب، ومع هذا لا تمس ولا تنتقص شرعية الحزب، فهل يُفرض عليهم ضرورة عقد المؤتمر، المؤتمرات هي لتدوير المواقع وتجديد القيادات، وليست شرطاً من شروط وجود الأحزاب أو استمرارها، وهناك شخصيات قادت أحزابها العريقة إلى أن توفت ولم يطالب احد بتغييرها أو بعقد مؤتمرات عامة لتدوير المناصب القيادية للحزب، المهم أن عقد المؤتمرات حق لأعضاء الحزب وضرورة لتجديد القيادات، وتطوير الأداء، وليست حقاً للجنة شئون الأحزاب أو السلطة التنفيذية..

* كيف ذلك؟

- المؤتمر العام للحزب هو من يجدد الأمانة العامة وقيادات الحزب والتجديد مصلحة لأعضاء الحزب، ولو تصالحوا أن يكون الفرق بين المؤتمر والمؤتمر عشرين سنة أو خمسين سنة فهذا أمر متروك لهم، لكن الديمقراطية تتطلب أن تتاح الفرصة للتجديد وتضع سقفاً زمنياَ للأحزاب كي تجدد قياداتها؟.

المؤتمر وأحزاب الموالاة

* المؤتمر يتحالف مع أحزاب سياسية ضد المشترك وهي أحزاب غير موجودة في الساحة فكيف تنظرون لذلك بصفتكم معارضة؟

- هنالك أحزاب موجودة وغير منظمة للمشترك وهي معارضة مثل التجمع الوحدوي وحزب الرابطة فهي ليست من المشترك لكنها غير متحالفة مع الحاكم.

* أحزاب مجلس التحالف الوطني الموالية للحاكم ما رأيكم فيها؟

- هذه الأحزاب نرجو أن يكون لها موقف، وللأسف الشديد توحي مواقف هذه الأحزاب أنها أنشئت خصيصا لمواجهة أحزاب اللقاء المشترك.

* لكنكم في أحزاب اللقاء المشترك وصفتم بالإقصائيين حين اشترطتم عزل تلك الأحزاب عام 2006في وثيقة اتفاق التحالف بينكم وبين الحاكم؟

- لم نقصي أحداً من الأحزاب الأخرى ممن لها موقف معارض، يهمنا اللقاء والتفاوض معها في إطار الحوار الوطني الذي نسعى أن يضم كافة القوى السياسية من أجل الخروج إلى حلول ترضي جميع القوى السياسية، وتحافظ على مصلحة الوطن قبل كل شيء.

* هناك من يقول إن الحوار الوطني أصبح بديلاً للمشترك والمعارضة تتبع حميد الأحمر، ماقولك؟

- لا.. المشرك لم يكن بديلاً لأحزاب اللقاء المشترك المكونة له في يوم من الأيام، واللجنة التحضيرية للحوار الوطني يرأسها الأستاذ محمد سالم باسندوة وهو شخصية وطنية كبيرة، ليست بديلا عن المشترك لأن المشترك مكون من مكوناتها،والشيخ حميد الأحمر عضو الهيئة العلياء للتجمع اليمني الإصلاح وهو أمينها العام، ولا مانع من اشتراك كل القوى السياسية في الوطن للخروج بحل ينقذ التدهور الحاصل.

* لماذا هاجمت الحكومة الأستاذ باسندوة والشيخ حميد الأحمر؟

- هذا السؤال يمكنك أن توجهه إلى الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ حسن اللوزي وزير الإعلام.

* هذا القول لم ينسب للوزي بل مصدر مسئول في الحكومة حسب وكالة سبأ؟

- إذاً فهذا دليل على أن هذا القول لقيط وليس له أب، والدليل على ذلك أن قائله غير معروف، وهذا دليل كافي بأن هناك أجنحة داخل السلطة تسعى لزيادة حصتها في السلطة ولو على حساب اختلاق مثل هذه البذاءات والتفاهات التي تسعى إلى تعكير الحياة السياسية وربما تهدف إلى الانقلاب على السلطة.

* معاودة الحوار مع السلطة هل ستعود مثل الماضي تتقدم خطوة وترجع خطوتين؟

- أولاً توفر أجواء مناسبة للحوار ثم كيفية الحوار وشكله ثم على ماذا سيكون الحوار وآلياته وضوابطه.

* وهل ستعود المياه إلى مجاريها؟

- نحن نعيش في بلد واحد، ويجب أن نتعايش، ويفترض أن تكون السلطة والمعارضة وجهان للنظام لكن وللأسف الشديد إصرار السلطة على عدم وجود معارضة وممارساتها ومعالجتها للأزمات باختلاق مزيد من الأزمات، كل ذلك يجعل الحوار الوطني العام هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وما جاء في الاتفاق الموقع عليه والذي تم على إثره التمديد، المشترك متمسك به لأنه أصبح له طابع دستوري بموافقة البرلمان عليه، وحريص على تنفيذه بترتيب بنوده التي لم ترتب اعتباطا بل لأن تطبيق الأولى شرط ضروري يفضي إلى تنفيذ مايليها، أو هي شرط ضروري للدخول في المرحلة الثانية.

* والقائمة النسبية؟

- القائمة النسبية وغير القائمة النسبية كلها لا زال المشترك متمسك بها كمطالب تم الاتفاق عليها سابقاً.

- * يقال أن الحزب الحاكم يحشد لإخراج مسيرات مؤيدة للوحدة اليوم (7/7) فيما ينضم ما يعرف بالحراك الجنوبي مظاهرات ضد الوحدة، كيف تنظر إلى هذه الحشود؟

- لا أدري كيف تفكر السلطة؟!!! فإطلاق مسيرات في مناسبة مثل هذه تؤدي إلى كثير من الاحتقانات، الإخوة في المحافظات الجنوبية يعتبرون يوم 7/7 كارثة بكل المقاييس، ونحن منذ البدء دعونا إلى إزالة آثار حرب 1994م وتجديد الاحتفال بيوم النصر كما يسمونه تقسيم اليمنيين إلى منتصر ومهزوم وتعميق المشاعر الشطرية وهو بالنسبة لنا غير مقبول وغير موفق، وهو تذكير بمأساة، الاحتفال بيوم 7/7 يعتبر جرح لمشاعر كل اليمنيين وترسيخ لثقافة الحقد والكراهية وتذكير بالشطرية، ومن أهم خطوات المحافظة على الوحدة هو مراعاة مشاعر الشعب ومسح آثار حرب صيف 1994م.

* كيف تنظر إلى عودة علي سالم البيض بعد 15 سنة للمطالبة بالانفصال؟

- ما يعنينا هو الحفاظ على الوحدة الوطنية وإزالة الاحتقانات وخلق بيئة تساعد على خلق مواطنة متساوية ومجتمع مدني وحل مشاكل اليمن وإشراك كل اليمنيين في النشاط السياسي، هذا هو رأيي كمواطن وقيادي في أحزاب اللقاء المشترك..

* هل أنتم في المشترك مع الحكم المحلي واسع الصلاحيات أ م كامل الصلاحيات أم الفيدرالية وغيرها من المصطلحات التي تظهر اليوم؟

- حكم واسع أو كامل، هذه المصطلحات لا أتعامل معها لأنها تعريفات غير متفق على دلالة مضمونها عندنا جميعاً، المهم أن نضمن شراكة وطنية لجميع أبناء اليمن والتخفيف من الاحتقانات القائمة والتوزيع العادل للثروات والسلطة، بحيث أن لا تتمركز السلطة والثروة في مركز واحد، لأن تمركز السلطة يؤدي إلى هذا الصراع بين المركز والمحافظات.

التوريث

* هل صحيح أن كل مشاكل اليمن سواءً في صعده أو في الجنوب كلها بسبب سعي النظام القائم إلى التوريث ولو على حساب اليمن؟

- سبق وأن أجبت على مثل هذا السؤال في حوار سابق، فالرئيس لا يزال رئيساً لليمن حتى عام 2013م، يعني خمس سنوات؟

* (مقاطعاً) لكن الرئيس في برنامجه الانتخابي حدد الفترة إلى 2011م حيث ستعود فترة الرئاسة من سبع سنوات إلى خمس سنوات ومجلس النواب من ست إلى أربع بحسب برنامجه الانتخابي؟؟!!

- مجلس النواب له ثمان سنوات ،والسلطة لا تملك رؤية إستراتيجية حتى عام 2011، والمشكلة ليست فيمن يحكم ومن سيليه في الحكم، المشكلة كيف نٌحكم؟، هل ستوجد دولة نظام وقانون يحمي كل مواطن يمني ويضمن للكل حقوقه ضمن النظام والقانون والدستور والشراكة في الحياة السياسية للجميع وإعطاء الكل حرياتهم؟

* أنتم في المعارضة لا ترون إلا السلبيات والايجابيات لا ترونها؟

- ذكرني بشي إيجابي تحقق في البلد..وسأوافق عليه

* هيئة مكافحة الفساد؟

- هل فعلاً تمت مكافحة الفساد، أم إنها هيئة شكلية مثلها مثل كل الهيئات الموجودة؟لم يحاسب فاسد واحد بعد، ولم يقدم للقضاء أحد بل إن هذه الهيئة من وجهة نظر البعض أصبحت عبء على الوطن واقتصاده ولا حاجة لها لأنها شكلية فقط وكذلك بقية الهيئة المشابهة لها.

* لكن لا زالت في بداياتها؟

- عندما نلاحظ مظاهر ملموسة في الواقع مثل عودة التعليم المجاني والماء المجاني وغياب الفساد وعدم انقطاع الكهرباء لأكثر من 8 ساعات يومياً على الأقل، وعودة الأمور على الأقل إلى ما قبل 2006م سواء من الناحية الخدمية والاجتماعية عندها على قولك سأشيد بما تحقق.

* بماذا تفسر غموض قضية خطف الأجانب في صعده حتى الآن ولماذا تصر السلطة على اتهام الحوثيين بالقضية رغم إنكارهم وتأكيد دول المختطفين أن أصابع القاعدة وراء القضية؟

- لا أعرف كيف تفكر السلطة وأفعالها ليست دائماً حكيمة، ولكن من وجهة نظري ربما تحاول بعض الأطراف في السلطة لصق تهمة الإرهاب بالحوثيين لكي تبرر حربا سادسة مع ضمان تأييد دولي، وهذه المحاولة لإلصاق التهمة كانت قبل عملية خطف وقتل الأجانب من خلال العملية المفضوحة للعميل السعودي محمد العوفي الذي ظهر في العربية ومهد لمثل هذا، يعني هنالك محاولة سابقة من بعض قوى في السلطة للصق تهمة الإرهاب بالحوثيين لضمان دعم دولي للحرب على الحوثيين باعتبارهم جماعة إرهابية.

* دخول السعودية في الخط يعني أن هنالك تدخل دولي في صعده؟

- السعودية كدولة جارة قد تكون مضطرة للتدخل لضمان ما تراه مصالحها وبالتالي هي عرضة لارتكاب أخطاء كثيرة في التعامل مع اليمن واليمنيين.

* وقعت السعودية مؤخرا اتفاقا مع شركات عالمية لإنشاء سياج عازل على حدودها.. لماذا لم تثيروا هذا الموضوع، هل هو مجاملة لحزب الإصلاح وقياداته التي تقيم علاقة مع السعودية؟

- أولا السعودية لا تقيم علاقات مع أحزاب بل مع أشخاص وأفراد، والسعودية (كنظام حكم) الآن لها موقف من الإخوان المسلمين، لكن كان لها علاقة قوية مع الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ولا زالت مع أبنائه وعدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية اليمنية في الداخل والخارج، وللتذكير فإن السعودية وقفت بقوة ودعمت الرئيس علي عبد الله صالح في انتخابات 2006 لأن لها موقف من وصول المعارضة وعلى رأسهاالإصلاح إلى السلطة، والاهتمام بالحدود من مسؤولية السلطة فنحن معارضة لا نتلقى تقارير من حرس الحدود، نحن تكتل سياسي مهتمون بتطوير العملية الديمقراطية والحفاظ على السلم الاجتماعي؟

* كيف تنظر إلى ربط السعودية علاقات مع الشخصيات وهل هذا موجود في غير اليمن؟

- الظاهرة موجودة في لبنان ومصر، وأعتقد غيرهما، فالسعودية بحكم جغرافيتها ووجود الحرمين بها تجعل من كل قوى وشخصيات الأمة الإسلامية على علاقة بها، قد تكون هذا العلاقة سلبية أو إيجابية، لكنها موجودة بحكم الرابط الديني، نعم قد تنشئ بعض الحكومات العربية والإسلامية فوانين تجرم العلاقة الخاصة للشخصيات القيادية بنظام الحكم في المملكة لكنها لا تستطيع أن تطبق هذا على أرض الواقع، فحتى في ظل خصومة النظام القومي وصراعه مع المملكة لم يتمكن من منع شخصيات دينية كثيرة من العمل في السعودية والهجرة إليها، للمملكة خصوصية تمنحها دورا وتحملها عبئاَ (على سبيل المثال نواز شريف، وبرويز مشرف، وقادة طالبان، وخصومهم من أحزاب الجهاد الأفغاني)، وكذلك الآن الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا (ما يسمي نفسه أو يطلق عليه) المجتمع الدولي وبدرجة أكبر وأوضح له علاقة بكل القوى المؤثرة والفاعلة، قد تكون هذه العلاقة علاقة إيجابية، وقد تكون علاقة سلبية، كل القوى!! ومن المستحيل وجود قوة ليس لها موقف..

* هل ترى أن تلك الشخصيات يمكن أن يكون ولاءها لليمن فقط؟

- ولم لا؟ هل نشكك في ولاء من له علاقة بالغرب؟ وما مقياس الولاء لليمن؟ أليس العمل من أجل تطوير اليمن وضمان الأمن السلم،؟ أعتقد أن الأصل الذي ينبغي أن يسود في العلاقة بين اليمن والمملكة وكل دول العالم (باستثناء الكيان العنصري الصهيوني الغاصب) هو التكامل والتعاون، وكلما كانت الوشائج أقوى وأمتن من خلال علاقات المصالح المتبادلة أكبر وأكثر كانت العلاقة أفضل لليمن وللدول الأخرى، نحن لسنا في صراع وجودي مع شعب المملكة فهم أخوتنا، ونظامنا ليس في حالة عداء مع نظام الحكم في المملكة حتى يخير اليمني بين الولاء للنظام الحاكم في اليمن والنظام في المملكة، ويقاس ولائه بموجب موقفه من هذا الصراع، والولاء لليمن أكبر من الولاء للنظام..

أقول هذا مع التأكيد أن لا علاقة لنا كحزب أو كمشترك بالأخوة في المملكة أو غيرهم، ولكنا نرفض التشكيك في الولاء الوطني لمجرد وجود علاقة بين مواطن يمني وشخصيات حاكمة صديقة بل شقيقة!!، بل أعتبر أن هذا الحديث، من بقايا أدبيات وآثار الصراع بين المعسكر التقدمي والمحافظ الذي كان يعتبر العلاقة مع الأنظمة التقدمية مفخرة ومنجز والعكس، وكذلك من كان يعتبر العلاقة مع الأنظمة المحافظة تدين وأصالة والعكس، وأخيرا ليس من حق أحد أن يشكك في وطنية أحد.

* هنالك قيادات مشتركة أعلنت دعمها للرئيس صالح عام 2006م مثل الشيخ عبد الله حسين الأحمر رحمه الله وعبد الملك المخلافي وغيرها؟، ألا يعتبر ذلك ضعفا أو اختراقا للمشترك ويُعبر عن تباين في المواقف؟

- أولاً هذا لا يُعبر عن تباين، قد يكون رؤية خاصة خارج الأطر الحزبية والشيخ عبد الله رحمه الله كان له مواقفه الخاصة، والحزبية ليست الخضوع المطلق لكل القرارات، وقد يكون رأي الشيخ عبد الله رحمه الله أن التغيير لا يمكن حدوثه سلمياً أو استحالة التدوير أو التوالي في تسليم السلطة كما يقول الإخوة السودانيين، ففضل أن يعلن عن موقف سياسي شخصي يُخفف به من حدة الاحتقان القائم آنذاك، وفي الأخير هو صوت واحد ولم يصوت في الانتخابات رحمه الله، وبالنسبة للأخ العزيز الأستاذ عبد الملك المخلافي لم يكن له موقفاً مخالفاً لحزبه وللمشترك فيما أعلم.

* لكنه شيخ مشايخ حاشد وصوته هو صوتها وإذا قال شيء فالكل معه؟

- لا الصورة مختلفة كثيرا في حاشد (وفي القبيلة بشكل عام) عما هو شائع، فهناك من رشح نفسه ضد الشيخ عبد الله بين حسين الأحمر وحصل على أصوات وإن لم تكن كثيرة إلا أنها تدل على أن العلاقة بين الشيخ وأفراد القبيلة ليست تبعية مطلقة، فالشيخ رحمه الله وخاصة في مناطق شمال اليمن كان يستمد قوته من علاقته الإيجابية مع الناس وقبيلته لكنه لا يُسيطر عليها، إضافة إلى انه لم يدعُ حاشد للتصويت للرئيس لأنه رحمه الله كان يترك لكلٍ حريته .

* القبيلة تحكم اليمن منذ أن غادر الحمدي السلطة عام 1977م وحتى الآن؟

- يقال أن الذي يحكم اليمن القبيلة، ويقال العسكر ويقال غيرهم، ومن وجهة نظري فالذي يحكم اليمن هو الرئيس علي عبدالله صالح ومن هم بجواره، ويستمدون قوتهم منه، أحياناً يكونوا مثقفين (كالدكتور الإرياني، والأستاذ الفاضل عبد العزيز عبد الغني، والدكتور رشاد العليمي،...)، وأحيانا إداريين وقد يكونون ليبراليين وعسكريين، وكلٌ له نصيب وغيرهم ممن لهم تأثير على الرئيس لكن القبيلة ليست مؤسسة والحكم بيد الرئيس علي عبد الله صالح.

* لكن الرئيس يعمل حساب للقبيلة أكثر من الحزبية بدليل أنه يعمل حساب لمجلس التضامن الوطني أكثر من أحزاب اللقاء المشترك؟

- مادليلك على ذلك، ربما يجد مجلس التضامن الوطني (من خلال علاقته بالشيخ حسين الأحمر قريباً منه) لكن الاتفاق على تأجيل الانتخابات والإصلاحات السياسية تمت مع أحزاب اللقاء المشترك، ومجلس التضامن منظمة مدنية لها أهدافها مثل كل المنظمات الأخرى، وربما أن السلطة تعمل حساب لتنظيم القاعدة أكثر مما تعمل حساب لكل اليمنيين ولكن هذا لا يدل على أن القاعدة هي التي تحكم.

* ما قصدك بهذا الكلام؟

- من يحكم هو الرئيس علي عبد الله صالح ومن هم بجواره ومن له علاقة معه ومن يستمد قوته منه، القبيلة هي نظام عام مثلما نتكلم عن أسرة وعن نظام اجتماعي وعن حزب، نتحدث عن القبيلة، والرئيس علاقته بقبيلته وأسرته والمقربين منه تؤثر، ولكن المؤسسة العسكرية الآن شريك بما تمثل من ثقل، والرئيس على رأسها والمؤتمر الشعبي (أحياناً!!) قد يكون شريكا في بعض القضايا السياسية، وكُتاب الرأي قد يكونوا أحياناً شركاء في بلورة وصناعة بعض الآراء السياسية. التي تتحول إلى قرارات رئاسية

الجرعة القادمة

* الجرعة السعرية القادمة ما موفقكم في المشترك منها وهل سيتكرر ما حدث عام 2005 من غضب شعبي؟

- الحديث عن الجرعة القادمة تمهيد لها، ورد فعل الشارع حتى الآن أمر غير متوقع، وبالنسبة لأحزاب المعارضة الموقف الذي ستتخذه بناء على حسابات، من ضمن هذه الحسابات، الاستقرار في اليمن، نحن لسنا مغامرين، ومما يحسب لنا كمعارضة أننا نراعي الأمن، ونراعي الاستقرار أكثر مما تراعيه السلطة، وذلك يُحسب لنا لا علينا لكننا لن نشارك في أي عمل يضر بالوطن، لكننا بالمقابل غير ملزمين أو مقيدين بأي رد فعل إلا بحسب رؤيتنا وبحسب اجتهادنا، في حينه

* كنتم سابقاً تهاجمون باجمال واليوم تترحمون عليه؟

- نحن ندعو له بالشفاء ولا نترحم عليه لأنه لا يزال مريضاً.

* أقصد على فترة ترؤسه للحكومة؟

- لم يكن عهده عصراً ذهبياً ولكن ظروف اليمن أيامه كانت أفضل، وأداء الحكومة للأسف الشديد لا يُعبر عن وجود حكومة، الحكومة مجموعة من الموظفين ينفذون مايُطلب منهم بدليل أن الرئيس هو من يُحدد المشاريع ومن يُحدد المناطق التي تنفذ فيها وهو من يُعين القائمين عليها وكل الأمور في يده.

* قال العميد ناصر النوبة إن الجنوبيين في النظام عبارة عن موظفين لا يملكون قرارا وليسوا شركاء في السلطة، وهاجم المشترك ووصفهم بالوجه الآخر للنظام ولا يمثلون إلا أنفسهم ما رأيك؟

- هذا رأيه وهو حر في رأيه.

* قال العميد يحيى محمد عبد الله صالح إن قيادات المعارضة تظهر صورة مدنية في الصحف ووسائل الإعلام لكنها عكسها في الواقع بحكم رفضهم للتفتيش مستدلاً بقضيتي الآنسي وياسين سيعد نعمان؟

- نثني على اتصال العميد يحيى بالدكتور ياسين سيعد نعمان كنوع من الاعتذار ونكبر فيه ما قاله في الحوار، وربما تكون الواقعة المتعلقة بالأستاذ عبد الوهاب الآنسي نقلت إليه خطأ لأن الأستاذ عبد الوهاب رجل مدني وليس له إلا سائق ومرافق شخصي بصفته نائب رئيس وزراء سابق وأمين عام لأكبر حزب سياسي معارض حالياً، ثانياً نحن لا نعيش حالة طوارئ حتى تتعرض السيارات للتفتيش، ولا يوجد أمرٌ من النيابة لأن تفتيش السيارة مثل تفتيش المنزل ولم توجد أسلحة ظاهرة، وكلما كلن مع مرافقيه مسدس غير ظاهر، فالاعتراض على انتهاك الدستور الذي جرم التفتيش، وعلى عدم انصياع الجنود لأمر وزير الداخلية ولأن الحادثة بدت وكأنها استهداف مقصود، وبالنسبة للدكتور ياسين قاموا بتفتيش السيارة بصورة مستفزة ومتعمدة، وهذا لا يجوز خصوصاً بحق شخصية وطنية واجتماعية وسياسية بصفته رئيس سابق لمجلس النواب وقامة سياسية معروفه، ويُعتبر ذلك انتهاك صارخ للدستور؟

* تمارس أحزاب اللقاء المشترك الاعتصام بحق انتهاكات الجنوب والمحتجزين على ذمة حرب صعده هل هي الوسيلة الوحيدة؟

- مراتب النهي عن المنكر ثلاث إما بالقلب أو باللسان أو باليد، والأخيرة مختلف حولها فهناك مجموعة من الشباب محتجزين منذ سنوات دون أن يقدموا للمحاكمة وهذا لا يجوز وفق القانون، والاعتصام تأتي لتذكير السلطة والعالم أن هناك جريمة في اعتقالهم على أساس نسبهم أو مذهبهم ولا جرم لهم، والتعبير عن التعاطف ووحدة المشاعر مع أبناء المحافظات الجنوبية واجب علينا كيمنيين لأن أساليب القمع المتخذة ضدهم وتلفيق التهم لهم وتقديمهم لمحاكمات ظالمة أمام محاكم غير معترف بها وغيرها مما يوجب تضامننا في أقل تقدير

* ما رأيكم في محاولة تغييب وحدة الحزب الاشتراكي من قبل السلطة كما هو حاصل الآن؟

- محاولة تفتيت الحزب الاشتراكي أو استهداف أعضائه جريمة بحق الوحدة، وما تعرض له الحزب الاشتراكي هو جزء من سلسلة الجرائم التي ارتكبت بحقه وأعضائه خلال مسيرتهم في النضال الوطني، ونقول إن وجود الحزب الاشتراكي قوي ضمان من ضمانات الوحدة، وعملية تحديث الحياة الديمقراطية ووجوده قوي بتاريخه ومكانته ونضاله من أجل اليمن والوحدة ضرورة وطنية، لكن استهدافه من قبل السلطة للأسف الشديد نقول إن هذه السلطة لا تعرف إلا ارتكاب الأخطاء وتكريس التقسيم بين أبناء الوطن الواحد، ولا ندري متى ستتعلم هذه السلطة ألا تكرر أخطاءها.

* ما رأيكم بدعوات الفيدرالية التي تدعو إلى تقسيم اليمن؟

- هذا فهم خاطئ فالفيدرالية ليست تقسيم أو انفصال فهناك العديد من الدول تأخذ به، الولايات المتحدة دولة فيدرالية وألمانيا دولة فيدرالية، والمركزية ليست حسنة لذاتها فهي نمو كبير لأجهزة السلطة في المركز ونمو للعواصم على حساب الريف والأطراف، والخوف على الوحدة ليس من الفيدرالية بقدر الخوف عليها من ممارسة السلطة التي تؤجج المشاعر السلبية تجاه اليمن من ذلك استهداف للأحزاب والحياة السياسية (الديمقراطية التعددية) التي قامت عليها دولة الوحدة.

* كلمة أخيرة لكم أستاذ حسن؟

- نشكر صحيفة إيلاف