الثلاثاء، 14 يوليو 2009

انه إسلام البترو دولار يا الهام؟

13/07/2009
محمد راوح الشيباني- نيوزيمن:
نعم أيتها الرائعة واختنا الكريمة الهام مانع ، فهمنا سبب انزعاجك وامتعاضك عبر مقالتك الرائعة المنشورة في موقع (نيوز يمن) المتميز مثل صاحبه تماما العزيز "نبيل الصوفي" الذي نختلف معه في بعض الآراء ونتفق في أكثرها وهذه سنة الاختلاف .
لكـننا عرفنا أكثر سبب روعتك وذكاء تفكيرك ودقة ملاحظتك ، وهذه ليست مجاملة ولكنها شهادة حق نقولها لمن يستحقها وأنت واحدة ممن يستحقها بجدارة واقتدار .
روعتك وتميزك انك قدرت وحدك من بين كل الذين طبلوا وزمروا لخطاب أوباما وعندهم حق بعض الشيء ، فالخطاب كان هادئا وجميلا وفيه بعض الأمل ، ولكن فاتنا في غمرة الزفة أن ننتبه إلى ما انتبهت أنت إليه ، وهنا كانت ألمعيتك وتفوقك ، نعم الخوف أن الإسلام الذي يراد لنا أن نفهمه هو ( تكعيفنا ) للإسلام السعودي المتطرف إلى أقصى حد وهو تأسلم كاذب ونفاق واضح وصارخ لا علاقة له بجوهر الإسلام وعظمته ،
انظري ، كيف ينتهكون براءة الأطفال من الإناث بتأصيل شرعي (مفبرك) باسم الزواج على سنة الله ورسوله بينما هو اغتصاب وحشي واضح ، تصوري طفلة بعمر عشر سنوات تنام في أحضان )بغل) في الأربعين من عمره أو الخمسين وينتهك براءتها وطفولتها ويدعي أن الرسول عليه الصلاة والسلام (دخل بأم المؤمنين عائشة ) رضي الله عنهما وهي بنت تسع سنين!!
تخيلي أين هم من رسول الله في رحمته وعطفه وحنان وسمو أخلاقه التي قال الله عنها ( وانك لعلى خلق عظيم ) ومن يثبت لنا انه دخل بها في ذلك السن أصلا ؟؟ وحديث عائشة ( ضعيف) قياسا مع العقل والمنطق ، ثم هل نحن بدون استثناء بعظمة وأخلاق وسمو رسول الله ؟؟ أم أن بعضنا كلما سمع زوجته البالغة العاقلة تتألم أثناء الممارسة الزوجية زاد سعاره وهيجانه وعنفه ، ثم هل يجوز أن يعترض أصحاب الإسلام (السلفي) على قانون يحدد السن الطبيعية لزواج الفتاة ؟؟ هل من العقل أن يضع (شيخ) بقامة (الزنداني) نفسه في هذا الموقف ؟؟
ثم انظري كيف يصدرون الفتاوى تلو الأخرى حسب مزاج الحكام والأمراء والرؤساء وهم من وضع أنفسهم في موقع المؤتمنون في نظر الأمة على عقيدتها وتراثها الفقهي والتشريعي ثم يبررون نزواتهم الشخصية التي تتعارض مع العقل والفطرة قبل الدين باسم الدين ذاته !!
وانظري كيف فعلوا بالطفل المصري ابن الطبيب الذي اغتصبه أستاذه في المدرسة داخل المملكة السلفية ، وكيف أنكروا الحادثة رغم وقوعها وطردوا الطبيب بتهمة انه أفترى على المدرس السعودي وشوه سمعته !!! بينما الواقعة مفضوحة ومكشوفة ومؤيدة بتقرير طبي صريح .
وصحيح أن انتهاك براءة الأطفال من الإناث موجودة في كل مجتمع ، لكن تظل جريمة ويتعامل معها المجتمع على هذا الأساس ، لكن أن يتم التشريع لها في الفكر السلفي فقط فهذه جديدة علينا ودخيلة على ديننا الذي نعتنقه ونؤمن به .
إن الإسلام السياسي هو أصلا الإسلام السلفي المتزمت الذي يريد شيوخ السلفية إقناع العالم به بالدولار لا بالحجة ، وهو فهم شديد التعسف للإسلام الحقيقي الصحيح وهو لا يقنعنا أنا المسلم بالفطرة وفي بيئة إسلامية فكيف سيقنع من لا يقتنعون سوى بالعقل والمنطق والبرهان والحجة لا غير ، ولا داعي لأن نسميه الإسلام السياسي ، يجب أن نطلق عليه الإسلام السلفي المدعوم بأموال البترو دولار ،الذي يريد أن يفهم الغرب أن الإسلام هو ما يراه شيوخ السلفية لا كما أراده الله ، وبما يمنع من انتقاد فتاويهم وجرائم بعض شيوخهم وأمرائهم ، وانظري إلى أي مدى هو إعلامهم الفضائي والمقرؤا ، ماجن وخليع ، ثم يتحدثون عن الإسلام وعن العفة والطهارة والشرف ، والأكثر إيلاما أنهم يمولون بحوثا مفبركة في داخل الولايات المتحدة وغيرها تدعي أن هذا هو الإسلام الذي يدين به مليار مسلم في العالم ، أي الإسلام السلفي لا غير !! هكذا بكل بجاحة وبدون رتوش أو حياء وخجل .
إن الأموال المهولة في أيديهم هي سبب انتشار هذا النوع من الإسلام الفاسد المزيف والمدولر - نسبة إلى الدولار - هم أفسدوا حياتنا هنا في اليمن من خلال الصرف بدون حدود على ( مشايخ ) دين متخلفين يعيشون في قرون الفتنة والضلال قرون ما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام يتزعمهم كبار عتاولة (الإسلام) الممول من خلف الحدود توجيها وتفسيرا وفتوى ، هؤلاء هم أحفاد الخوارج وغلاتها ، الذين يبقرون بطون النساء الحوامل لخصومهم ويخرجون الجنين ويقتلوه ولا تهتز لهم شعرة أو يطرف لهم جفن ، ثم يستفسرون بكل رقة وبراءة وخشوع : هل يجوز قتل البعوضة في الحرم ؟؟ هؤلاء هم سبب نكبة الأمة في دينها وأخلاقها وقيمها ، وهم سبب بلاء الأمة وتخاذلها ، لقد رأيت كيف أن الطائرات الاسرائلية كانت تحرق الأطفال والنساء في غزة بالفسفور الأبيض وتهدم البيوت على ساكنيها بما فيها المساجد ذاتها ولا تهتز لهم رقبة ، بل شاركوا بالحصار والجريمة بالتواطؤ مع النظام المصري الذي منع حتى دخول مجرد الدواء وسيارات الإسعاف إلى غزة ومنع بعض الأطباء المصريين الأبطال المتبرعين بأرواحهم لمساعدة إخوانهم الفلسطينيين ، وصادروا الأموال المتبرع بها دعما لإخواننا واحتجزوا الأغذية حتى فسدت ومنعوا الأطفال حتى من الهروب لينجوا بأنفسهم من الهلوكوست الإسرائيلي وشيوخ السلفية يتفرجون وربما يتلذذون صامتون !! من مفتي الديار السعودية إلى إمام الحرم المكي والحرم المدني إلى كل أدعياء الدين والتدين السياسي السلفي ولم ينبسوا ببنت شفه استنكارا أو نصيحة لأمرائهم وملوكهم ، إن هذا الصمت عيب وليس من الإسلام ولا يجوز هذا الحصار حتى على الأعداء فكيف بالأخ والشقيق في الدين واللغة والدم والعرض وحتى في أضعف الإيمان ، في الإنسانية ، هؤلاء فالناس كما قال الإمام "علي" هم في حالتين ( أخوك في الدين أو نظيرك في الخلق) وفي كلا الحالتين له حقوقا عليك .
الإسلام السلفي هو الخطر الحقيقي والماحق على كل الأمة الإسلامية ، أقصد إسلام الدولار وهو من دمر ويدمر وسيدمر هذه الأمة ويمسخ أخلاقها وهويتها الإسلامية الاصيلة من خلال قنوات العري والفجور الممولة بأموال البترو دولار الخليجي .
فهم لم يصنعوا رصاصة أو مدفع أو سيارة أو دبابة أو صاروخ ولن أقول أو طائرة فذلك ابعد عليهم من عين الشمس ، بكل تلك الأموال التي تذهب هباء تارة في أسواق الأسهم في البورصة وتارة في القمار في النوادي والعواصم الأوربية وتارة في صفقات سلاح لا تصل ولا يعرف عنها شيء ومؤخرا في أزمة الرهن العقاري أكثر من 800مليار دولار بلحظة عين ،
لكنهم مهرة وأساتذة في صناعة العري والفجور واللواط وفتاوى العهر الديني والبغاء الإسلامي !!! والإسلام منهم براء .
أرجو أن تستمري في كتاباتك الرائعة لفضح هذا الفهم المغلوط للدين الإسلامي الذي يطبل له أعراب النفط في إعلامهم الرخيص المبتذل والهابط ، كما يجب نشر الوعي بخطورة الفهم الأحادي للإسلام وأن الإسلام ليس ذلك الصادر والممول من قبل المال النفطي ، بل ذلك هو النقيض تماما للإسلام الذي أراده لنا خالقنا ومولانا وجاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
مع خالص تحياتي واحترامي
morashib@yahoo.com

الجمعة، 26 يونيو 2009

قناة الجزيرة تستضيف رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك غدا


قناة الجزيرة تستضيف رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك غدا
الجمعة , 26 يونيو 2009 م
الأمة نت / خاص
تستضيف قناة الجزيرة يوم غدا الأستاذ/ حسن محمد زيد رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك خلال نشرة الجزيرة منتصف اليوم في تمام الساعة الرابعة عصرا وعلمت الأمة نت أن الحوار سيتناول العديد من القضايا الراهنة ومنها القضية الجنوبية وقضية صعدة بالإضافة إلى قضية الحوار بين الحزب الحاكم واللقاء المشترك وقضايا أخرى سيتطرق اليها الحوار

السبت، 20 يونيو 2009

حسن زيد لإيلاف: السلطة اليمنية ليست متمسكة بالوحدة


حسن زيد لإيلاف: السلطة اليمنية ليست متمسكة بالوحدة
GMT 6:00:00 2009 الأحد 21 يونيو
علي عبد الجليل
-->علي عبد الجليل
في أول حوار له بعد ترؤسه أحزاب اللقاء المشترك:حسن زيد لإيلاف: السلطة اليمنية ليست متمسكة بالوحدة
حاوره- علي عبدالجليل من صنعاء: قال حسن زيد رئيس أحزاب اللقاء المشترك أن السلطة اليمنية " ليست متمسكة بالوحدة ولكنها متمسكة بالسلطة " معتبراً أن " طريقة تمسكها بالسلطة " كان " على حساب الوحدة، بل ان تمسك السلطة بالسلطة هو السبب الذي دفع اليمني إلى التنصل من يمنيته، وخلق المشاعر العدائية تجاه الوحدة، وشطر النفسية اليمنية ". وقال أنهم في أحزاب اللقاء المشترك، الذي يضم ستة أحزاب يمنية معارضة أبرزها التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، " مع المحافظة على الوحدة " ولكن ينصب جهدهم بدرجة أساسية " لحمايتها من ممارسة السلطة التي أساءت إلى الوحدة وأوصلت اليمن إلى شفير ما هو أسوأ من الصوملة بإقرار رموز السلطة نفسها ".
وقال إن أي حوار بين المعارضة والسلطة من المهم أن "يكون في ظل أجواء سياسية طبيعية" و" أن تتوقف حالة الطوارئ غير المعلنة ويتم إطلاق سراح المعتقلين من أبناء محافظات الجنوبية وعلى ذمة الحرب بصعدة، وإشراك كل القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية في الحوار، وإزالة كل أثار العسكرة للحياة المدنية ووقف القيود المفروضة على حرية الصحافة المستقلة وتعويض الصحافة التي أوقفت عن الإضرار التي ترتبت على منع طبعها".
هنا نص الحوار الذي خص به حسن زيد "إيلاف" بعد ترؤسه أحزاب اللقاء المشترك، باعتباره أميناً عاما لحزب الحق، أحد الأحزاب المنضوية تحت هذا التحالف.
يبدو موقف أحزاب اللقاء المشترك غامضا من الدعوة إلى الحوار التي وجهها رئيس الجمهورية؟
أولاَ: أرجو تحديد متى ومضمون دعوة الأخ الرئيس، وإلى من وجهها، لأني أسمع أن هنالك دعوة ولكني لم أجد لها أي أثر، ومن حيث المبدأ حتى الآن يبدو أن المؤتمر الشعبي لم يحدد خياراته بخصوص الحوار، فهناك من يذهب إلى أن يكون الحوار في المؤسسات الرسمية (البرلمان ومجلس الشورى بالإضافة إلى المجالس المحلية) وهناك من يرى أن تجاوز المشترك يسيء إلى موقف الحكومة أمام شركائها الدوليين (المانحون) ولذلك لابد من الحوار مع المشترك، وعلى كل فالحوار إن تم فسيتم مع الأحزاب الممثلة في البرلمان التي وقعت اتفاق تمديد فترة عمل مجلس النواب حتى عام2011، وأتوقع أن يتزامن مع حوار يجري الآن بين السلطة كسلطة وبعض القيادات التي يعتقد تأثيرها على الحراك أو قياداته، وقد يكون ذلك برعاية كما قيل خارجية. ثانياً:المشترك خياره الحوار وسواءَ أطلق الرئيس الدعوة أم لم يفعل، فالحوار استحقاق دستوري بموجب اتفاق التمديد الذي وقعته الأحزاب الممثلة في البرلمان من المشترك والمؤتمر الشعبي العام وصادق عليه مجلس النواب ومدد فترته بموجبه، وأي تجاهل للاتفاق طعن في شريعة المؤسسة التشريعية والحكومة وما تنتجه بعد التمديد. ثالثاَ: مع أن الاتفاق نص على الحوار بين الأطراف الموقعة عليه لكنه أشترط أن يكون الحوار في ظل أجواء سياسية طبيعية أي لابد أن تتوقف حالة الطوارئ غير المعلنة ويتم إطلاق سراح المعتقلين من أبناء محافظات الجنوبية وعلى ذمة الحرب بصعدة، وإشراك كل القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية في الحوار، وإزالة كل أثار العسكرة للحياة المدنية ووقف القيود المفروضة على حرية الصحافة المستقلة وتعويض الصحافة التي أوقفت عن الإضرار التي ترتبت على منع طبعها.
ألم تُصب لجنة الحوار التي شكلتها المعارضة بالعزلة، إذْ اقتصرت العضوية فيها على أحزاب المعارضة وشخصيات قليلة من المستقلين؟
التجمع الوحدوي حزب سياسي شريك الآن في اللجنة التحضيرية للحوار، وبعض القيادات المميزة في المؤتمر الشعبي، عبدا لملك السياني ومحمد عبدا لله الجايفي وعبد العزيز جباري والدكتور علي العمراني ( أعضاء مجلس نواب وشورى) مشاركين في اللجنة وشخصيات وطنية لها وزنها (كالأستاذ محمد سالم باسندوة، وفيصل بن شملان وغيرهما ) والتجمعات الاجتماعية الكبيرة، كتجمع أبناء مأرب والجوف وتجمع أبناء المناطق الوسطى ومناضلي الثورة اليمنية والفئات الاجتماعية ومؤسسات مجتمع مدني لها أهميتها، باتت الآن مشاركة في اللجنة التحضيرية، ولو عدت إلى أسماء أعضاء اللجنة التحضيرية ستجد أنك لم تكن دقيقاَ في الحكم الذي أطلقته في منطوق السؤال، فاللجنة لم تصب بالعزلة، ولم تقتصر عضويتها على أحزاب المعارضة وشخصيات قليلة من المستقلين، ولولا أننا حددنا قوام أعضاء اللجنة بـ 90 لاستوعبنا الكثير من الشخصيات التي اندفعت للمشاركة من فئات نوعية تمثل مشاركتها إضافة نوعية مميزة كرجال الأعمال والمشايخ والأكاديميين والأدباء والفنانين والشباب والمرأة، وكما تعلم فالأعضاء الـ 90 يمثلون سبعة أحزاب (المشترك+التجمع الوحدوي) و9فئات نوعية منها مؤسسات المجتمع المدني، ومع كل ذلك فلازالت أبواب اللجنة كمشروع للتحضير للحوار مشرعة لإشراك كل القوى السياسية، وتعمل على اللقاء والحوار مع قيادات الحراك والقيادات التاريخية في الداخل والخارج وقيادة حركة الشعار(الحوثيين)، وإذا استثنينا حزب رابطة أبناء اليمن فكل الأحزاب المعارضة موجودة في اللجنة.
تقف أحزاب اللقاء المشترك في الوسط بين دعاة الانفصال وبين السلطة المتمسكة بالوحدة، فأنتم كقيادات حزبية تظهرون أنكم مع الحراك الجنوبي لكنكم ضد مناداته بالانفصال، وتقفون ضد سياسة السلطة لكنكم في الوقت نفسه تتفقون معها في التمسك بالوحدة. كيف يمكن تبيّن هذا الموقف في إطار هذا التشابك والاختلاف؟
فكرة الوسط مغرية لما يتمتع به المصطلح في ثقافتنا من صفة إيجابية، لكنه هنا مضلل فأحزاب اللقاء المشترك ليست وسطاَ بين السلطة غير المتمسكة بالوحدة وبين المتضررين من سياسة السلطة وممارستها التي وصفها يوما الأستاذ عبد الوهاب الآنسي محقاَ بغير الرشيدة، نحن طرفاَ ولكنا كما قلت لسنا مع تطرف السلطة وكذلك التطرف المقابل، نعم نحن مع المحافظة على الوحدة ولكن بدرجة أساسية جهدنا ينصب لحمايتها من ممارسة السلطة التي أساءت إلى الوحدة وأوصلت اليمن إلى شفير ما هو أسوأ من الصوملة بإقرار رموز السلطة نفسها. العدو الرئيس للوحدة هو الممارسات الخاطئة للسلطة، وأهمها عدم الاعتراف بوجود أزمة، ثم التخوين والقمع، ونهب الأموال، وعسكرة المدن والقرى والاعتماد على القوة فيما لا مجال لاستخدام القوة فيه، وشراء الولاءات بدلاَ من حل مشاكل المواطنين والالتفاف على الحلول ومسخها، أو تأخيرها، وإطلاق الوعود غير القابلة للتحقق، والادعاء الزائف بتحقيق منجزات بينما يعيش المواطن تدنياً مشهوداً في الخدمات الأساسية (الماء والغذاء والكهرباء والصحة والتعليم) مصادرة الأحلام والآمال من عقول شبابنا، مصادرة الحرية وأهمها الحريات الصحفية، ....الخ. السلطة ليست متمسكة بالوحدة ولكنها متمسكة بالسلطة وطريقة تمسكها بالسلطة على حساب الوحدة، بل أن تمسك السلطة بالسلطة هو السبب الذي دفع اليمني إلى التنصل من يمنيته، وخلق المشاعر العدائية تجاه الوحدة، وشطر النفسية اليمنية، فنحن لا نقف مع السلطة في التمسك بالسلطة (بدعوى التمسك بالوحدة) بل نقف ضد ممارساتها العبثية المسيئة المدمرة للوحدة والأمن والاستقرار وحالت دون إمكانية تحقيق تنمية بل عمدت إلى العكس. ونعتقد أنه لا يمكن أن نحافظ على الوحدة ونستعيد الأمن و الاستقرار والديمقراطية إلا بحل وطني يضمن الشراكة الوطنية من خلال نظام حكم لا مركزي حقيقي، يمنع إمكانية سيطرة قلة على القرار والثروة والقوة من خلال سيطرتهم على مركز الدولة.
إنقلاب على الشرعية
أليست الوحدة هي المرتكز الأساس الذي تستمد منه السلطة شرعية ممارستها السياسية التي تعترضون عليها؟
نحن نعترض على الفردية في ممارسة السلطة، نعترض على الانقلاب على الشرعية الدستورية بخلق حالة طوارئ، نعترض على القرارات المزاجية في إشعال الحروب واستخدام الجيش كأداة في الصراع الداخلي، نعترض على الفساد المالي والإداري، وعلى تحويل مؤسسات ومقدرات الدولة والمجتمع إلى ملكية خاصة، وتحويل الوظيفة العامة إلى منح توزع على المحاسيب والقرابة، نعترض على سيطرة القلة على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة في الشمال والجنوب.
دعا حزب رابطة أبناء اليمن إلى نظام فيدرالي كبديل للنظام القائم. كيف تنظرون في أحزاب اللقاء المشترك إلى هذه الدعوة؟
كلقاء مشترك لم نناقش دعوة الرابطة، ومن حيث المبدأ أي دعوة لمبادرة وطنية بهذه الأهمية لابد أن تتوفر لها قوة سياسية واصطفاف وطني يحملها ويدفع بها ويدافع عنها ويدعو إليها، وبدون ذلك تتحول إلى فقاعة سياسية يتم تشويهها(تشويه الفكرة) قبل وجود من يدافع عنها، ويشرح أهميتها وضرورتها، ومع ذلك فمن وجهة نظري الخاصة فالأخوة في الرابطة قدموا مبادرة يجب أن نناقشها بموضوعية وأن لا نتعامل معها بديماغوجية، وأن لا تستغل في رفض مناقشة الحل الذي تبنته، لأن المهم هو أن نحافظ على الوحدة بضمان الشراكة الوطنية لجميع أبناء اليمن.
المتابع لبيانات وتصريحات أحزاب اللقاء المشترك لا يجد أي تصوّر واضح من قبلها للخروج من الأزمة الحالية؟
يمكنك أن تعود إلى وثيقة الحوار الوطني للقاء التشاوري وقد تجد فيها تشخيص للأزمة وتحديد للمخرج منها سواء على صعيد المشكلة الجنوبية أو حرب صعدة، أو على صعيد مجمل القضايا. ونحن الآن بصدد تقديم رؤية من خلال اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وبالتأكيد الوضوح مفهوم نسبي فما قد يكون واضحاَ بالنسبة لي لا يكون كذلك لغيري، ولكن المشترك يرى بأن الحل لابد أن يكون بتغيير الوضع الحالي على قاعدة الشراكة الوطنية، والمهم هو كيف نوفر اصطفافا وطنيا يتبنى الرؤية التي يجب أن نلتف حولها كقوى مدركة لخطر استمرار الوضع على ما هو عليه.
بما انك تشغل منصب الأمين العام لحزب الحق الذي له تواجد سياسي ملحوظ في محافظة صعدة حيث المواجهات المسلحة بين السلطة وأنصار الحوثي، ما هي الأسباب التي أدّت برأيك إلى تعثر جهود المصالحة والوساطة بين الطرفين؟
الظاهر أن هناك إرادة لإبقاء المشكلة في صعدة قائمة لحسابات خاصة بالقوى المؤثرة في صناعة القرار وقد لاحظت كما لاحظ كل متابع ردة الفعل غير المنطقية على محاولات حل المشكلة سواء بالوساطة القطرية التي اعتبرت عند البعض مساساَ باستقلال اليمن وسيادته، والموقف من المسعى القطري الذي تحول إلى عدوان قطري، قوبل الاتهام لحكومة قطر، وكذلك رد الفعل على قرار الرئيس وقف الحرب الخامسة، الذي أعتبر عند البعض خيانة وطنية. وكما تذكر فإن المشكلة اختلقت من العدم، فحسين بدر الدين الحوثي لم يكن يمثل مشكلة أمنية أو سياسية، فما هي المشكلة في ترديد الشعار؟ ولو فرضنا أنها مشكلة هل كانت تستأهل أن تكون لها الأولوية؟ ولو فرضنا أنها كانت كذلك فقد أعدم حسين بدر الدين رحمه الله وقبل والده الوصول إلى صنعاء وكذلك فعل الشيخ عبدالله عيضة الرزامي، ومع هذا أشعلت الحرب الثانية والثالثة والرابعة لتتسع، بعد كل وقف لإطلاق النار، لقد كادت المشكلة أن تحل بالوساطة القطرية ولكن، وبعد كل ذلك كاد عبدالملك الحوثي أن يصل صنعاء لمنع الحرب الرابعة فووجه بكمين، وأكثر من هذا تعرض الوسيط الذي أقنعه للعقاب. أعتقد أن البعض يستغلها لأنه مسيطر عليها كما يعتقد لتكون ناراَ تستخدم متى أراد لطبخة ما، ولجعل الظروف استثنائية تبرر الإقدام على إجراءات تضييق الحرية وتمرير صفقات أو...... دون اعتراض لانشغال الشعب بالحرب ونتائجها الكارثية عليهم، هذا بالإضافة إلى المستفيدين من الحرب وهم كثر، بدءاً من تجار الأسلحة و.... المشكلة في صعدة أنه لا توجد مشكلة، فماذا يعني ترديد الشعار؟ ومالذي يمثله من خطر؟ هل يبرر الحروب والاعتقالات والمحاكمات وتدمير الوحدة الوطنية؟ تحتاج لإرادة سياسية لحلها وستحل.

الجمعة، 12 يونيو 2009

حسن زيد والحوار في المحليات(عن الصحوة)

الصحوة نت
اعتبر رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك حسن زيد مؤتمر المحليات الذي نظمته السلطة وحزبها الحاكم التفاف على استحقاقات الحوار مع القوى السياسية، وقال إنه يمثل دعوة لحوار المؤتمر مع نفسه كون المحليات مسيطر عليها من قبل الحزب الحاكم.
ووصف زيد في تصريح لـ"الصحوة نت" ما يحصل الآن باسم المؤتمرات المحلية بأنه عبارة عن حشد وتطبيل وتزمير وتكريس للسياسات الخاطئة التي انتهجتها السلطة وحزبها.
واعتبر زيد "الدعوة التي أطلقها بعض الأخوة في قيادة الحزب الحاكم بأن يكون الحوار داخل المؤسسات الرسمية تهربا عن تنفيذ الاتفاق الأخير بين المشترك والحزب الحاكم والذي يقضي بضرورة إشراك كل القوى السياسية والمجتمع المدني في الساحة".
وأضاف رئيس مجلس المشترك الأعلى "دعوة البعض في الحزب الحاكم بأن تكون المؤسسات الرسمية هي المعنية بالحوار معناها عدم اعتراف المؤتمر بغيره ورفضه الصريح للتعددية السياسية".
وقال بأن الحوار لا يمكن أن يتم في ظل الحملة القمعية للسلطة وحالة الطوارئ غير المعلنة التي تم بموجبها عسكرة المدن وقمع الاحتجاجات السلمية وإطلاق الرصاص الحي على المحتجين ومحاكمة قادة الحراك السلمي في محاكم استثنائية غير شرعية وإغلاق الصحف.
وتابع بقوله "هذه ليست أجواء حوار بل أجواء تصعيد وإلغاء كامل لكل مظاهر الديمقراطية الشكلية التي رضينا بها ولم يرضى بها المؤتمر".
وبخصوص وجود قرار مركزي للمشترك بمقاطعة المؤتمرات المحلية أكد رئيس المشترك وجود قرار بذلك واستدرك لكن السؤال هل تم إبلاغ القرار إلى كل المحافظات وهل أبلغت المحافظات أعضاءها في المديريات مؤكدا أن الظرف الحالي يقتضي مقاطعة مثل هذه المؤتمرات الشكلية.

الخميس، 14 مايو 2009